بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٠
صاحب كتاب « النشر والطي » : فنزل جبرئيل على النبي ٩ بضجنان [١] في حجة الوداع بإعلان علي ، ثم قال صحاب الكتاب : فخرج رسول الله ٩ حتى نزل الجحفة ، فلما نزل القوم وأخذوا منازلهم فأتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعلي ٧ فقال : يا رب إن قومي حديثو عهد بالجاهلية ، فمتى أفعل هذا يقولوا : فعل بابن عمه.
أقول : وزاد في الجحفة أبوسعيد مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الدراية فقال بإسناده عن عدة طرق إلى عبدالله بن عباس قال : لما خرج النبي ٩ في حجة الوداع فنزل جحفة أتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعلي ٧ ، قال : ألستم تزعمون أني أولى المؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال ٩ : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعن عن أعانة ، قال ابن عباس : وجبت والله [٢] في أعناق الناس.
أقول : وسار النبي ٩ من الجحفة ، قال مسعود السجستاني : في كتاب الدراية بإسناده إلى عبدالله بن عباس أيضا قال : امر رسول الله ٩ أن يبلغ ولاية علي ٧ فأنزل الله تعالى « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [٣] ».
يقول رضي الدين ركن الاسلام أبوالقاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس أمده الله بعناياته وأيده بكراماته : اعلم أن موسى نبي الله راجع الله تعالى في إبلاغ رسالته وقال في مراجعته : « إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون [٤] » وإنما كان قتل نفسا واحدة ، وأما علي بن أبي طالب ٧ فإنه كان قد قتل من قريش وغيره من القبائل قتلى كل واحد منهم يحتمل مراجعة النبي ٩ لله جل جلاله في تأخير ولاية مولانا علي ٧ وترك إظهار عظيم فضله وشرف محله ، وكان النبي ٩
[١]قال في مراصد الاطلاع ( ٢ : ٨٦٥ ) : الضجن ـ بسكون الجيم ـ وادفى بلاد هذيل بتهامة ، اسفله لكنانة ، على ليلة من مكة.
[٢]في المصدر : وجبت كذا والله.
[٣]سورة المائدة : ٦٧.
[٤]سورة القصص : ٣٣.