بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [١].
٢٤ ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه : قال : قال رسول الله (ص) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره [٢].
أقول : نورد ههنا ما ذكره السيد جمال الدين ابن طاوس في كتاب الاقبال في ذكر عمل يوم الغدير من أخباره قال : اعلم أن نص النبي على مولانا علي بن أبي طالب ٧ يوم الغدير بالامامة لا يحتاج [٣] إلى كشف وبيان لاهل العلم والامانة والدراية ، وإنما نذكر تنبيها على بعض من رواه ، ليقصد من شاء ويقف على معناه ، فمن ذلك ما صنفه أبوسعد مسعود بن ناصر السجستاني المخالف لاهل البيت في عقيدته المتفق عند أهل المعرفة به على صحة ما يرويه لاهل البيت وأمانته ، صنف كتابا سماه كتاب الدراية في حديث الولاية ، وهو سبعة عشر جزءا ، روى فيه حديث نص النبي ٩ بتلك المناقب والمراتب على مولانا علي بن أبي طالب ٧ عن مائة وعشرين نفسا من الصحابة ، ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير في كتاب صنفه وسماه كتاب « الرد على الحرقوصية [٤] » روى فيه حديث يوم الغدير وما نص النبي (ص) على علي ٧ بالولاية والمقام الكبير ، وروى ذلك من خمس وسبعين طريقا ، ومن ذلك ما رواه أبوالقاسم عبيدالله ابن عبدالله الحسكاني في كتاب سماه « كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة » ومن ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبوالعباس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذي زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد ، فإنه صنف كتابا سماه « حديث الولاية » وجدت هذه الكتاب بنسخة قد كتبت في زمن أبوالعباس بن عقدة مصنفه ، تاريخها سنة ثلاثين وثلاث مائة ، صحيح النقل ، عليه خط الطوسي وجماعة من شيوخ الاسلام ، لا يخفى
[١]امالى الشيخ : ٢١١.
[٢]امالى الشيخ : ٢١٨. وأورده الحديث بعينه في بشارة المصطفى ( ص ١٢٥ ) بسند آخر عن الرضا عن آبائه :.
[٣]في المصدر : ما يحتاج خ ل.
[٤]هم أتباع حرقوس بن زهير المعروف بذى الثدية.