بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٣
يقول : إن عليا يدور مع الحق حيث دار ، وإن عليا هو الصديق والفاروق ، يفرق بين الحق والباطل ، قال : فما بال الناس [١] يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق؟ قال : نحلهما [٢] الناس اسم غيرهما كما نحلوها خلافة رسول الله ٩ وإمرة المؤمنين ، لقد أمرنا رسول الله ٩ وأمرهما معنا فسلمنا جميعا على علي بن أبي طالب ٧ بإمرة المؤمنين [٣].
٧ ـ مع ، ع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد عن الحسن بن خرزاد [٤] ، عن محمد بن موسى ابن الفرات ، عن يعقوب بن سويد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : قلت جعلت فداك : لم سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال : لانه يميرهم العلم ، أما سمعت كتاب الله عزوجل ، « ونمير أهلنا » [٥] شى : عن جابر مثله [٦].
بيان : الميرة ـ بالكسرة ـ : جلب الطعام ، يقال : مار عياله يمير ميرا وأمارهم وامتار لهم ، ويرد عليه أن لامير فعيل من الامر لا من الاجوف ، ويمكن التفصي عنه بوجوه : الاول أن يكون على القلب وفيه بعد من وجوه لا يخفى الثاني أن يكون « أمير » فعلا مضارعا على صيغة المتكلم ، ويكون ٧ قد قال ذلك ثم اشتهر به ، كما في تابط شرا.
الثالث أن يكون المعنى أن امراء الدنيا إنما يسمون بالامير لكونهم متكلفين لميرة الخلق وما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم ، وأما أمير المؤمنين ٧ فإمارته لامر أعظم من ذلك ، لانه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الابدية وقوتهم الروحانية ، وإن شارك سائر الامراء في الميرة الجسمانية ، وهذا أظهر الوجوه.
[١]في المصدر : فما بال القوم.
[٢]نحل القول : أضاف إليه قولا قاله غيره : وادعاه لنفسه.
[٣]الاحتجاج : ٨٣.
[٤]بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة. جامع الرواة ١ : ١٩٦.
[٥]معانى الاخبار : ٦٣. علل الشرائع : ٦٥. والاية في سورة يوسف : ٦٥.
[٦]مخطوط ، وأورده في البرهان ٢ : ٢٥٨.