بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨
يا رب إن قومي حديثو عهد بجاهلية ، ثم مضى بحجه ، فلما أقبل راجعا ونزل بغدير خم أنزل الله عليه « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » الآية ، فأخذ بعضد علي ٧ ثم خرج إلى الناس فقال : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، قال ابن عباس : فوجبت والله في رقاب القوم. وقال حسان بن ثابت : « يناديهم يوم الغدير نبيهم » إلى آخر الابيات.
وعن ابن هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره ، حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول : امر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل : يا أبا سعيد ما هذه الاربع التي عملوا بها؟ قال : الصلاة والزكاة والحج والصوم صوم شهر رمضان ، قال : فما الواحدة التي تركوها؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب ٧ ، قال : إنها مفترضة معهن؟ قال : نعم ، قال : فقد كفر الناس ، قال : فما ذنبي.
وعن عبدالله [١] قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله ٩ « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » في علي « وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » قوله تعالى : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي » الآية عن أبي سعيد حديث غدير خم ، ورفعه بيد علي ٧ فنزلت ، وقال النبي ٩ : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب والولاية لعلي بن أبي طالب ٧ [٢].
٦٥ ـ أقول : قال الشيخ يحيى بن بطريق في كتاب المستدرك : روى الحافظ أبونعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي ٧ بإسناده يرفعه إلى الحجاف عن الاعمش عن عطية قال : نزلت هذه الآية على رسول الله ٩ في علي بن أبي طالب ٧ « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » وبإسناده يرفعه إلى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ٩ دعا الناس إلى علي في
[١]في المصدر : وعن زر عن عبدالله.
[٢]كشف الغمة : ٩٤. وفيه ورضى الرب برسالتى اه.