بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٧
الخطاب يسأله فيأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شئ قال : ههنا علي؟ قم لا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من الديوان [١].
بيان : الحمحمة : صوت الفرس دون الصهيل ورجل سنحنح : لا ينام الليل. و غر الطائر فرخه : زقه [٢].
اقول : وروى ابن بطريق أيضا في المستدرك من كتاب المغازي لمحمد بن إسحاق بإسناده قال : لما خرج رسول الله ٩ إلى غزاة تبوك خلف علي بن أبي طالب ٧ على أهله وأمره بالاقامة فيهم ، فأرجف المنافقون [٣] وقالوا ، ما خلفه إلا استثقالا له و تخفيفا منه ، فلما قالوا ذلك أخذ علي بن أبي طالب ٧ سلاحه ثم خرج إلى رسول الله ٩ وهو نازل بالجرف ، فقال : يا رسول الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني تستثقلني وتخفف مني ، فقال : كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، ألا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا بني بعدي؟ فرجع إلى المدينة ، ومضى رسول الله ٩ لسفره.
وبالاسناد عن زيد بن رمانة قال : بلغني أن رجلا من قريش كان يقول : والله ما أدري لعله سيكون نبي بعد محمد ، فلقيت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص فقلت : يا أبا إسحاق سمعت أباك يذكر مقالة رسول الله ٩ لعلي بن أبي طالب يوم غزوة تبوك ، فضحك فظن أن ذلك من هوى مني في علي ، فقلت : إني والله ما أسألك عنه لذلك ولكنه بلغني أن رجلا من قومك يقول : ما أدري لعله سيكون نبي بعد محمد ، فقال : نعم أشهد لسمعت أبي سعد بن أبي وقاص يقول : سمعت رسول الله ٩ يقول لعلي يوم رده من غزوة تبوك :ألا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ [٤].
ومن كتاب الفردوس في باب الباء بالاسناد عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله
[١]العمدة : ٦٢ ـ ٦٧.
[٢]زق الطائر فرخه : أطعمه بمنقاره.
[٣]أرجف : خاض في الاخبار السيئة والفتن قصد أن يهيج الناس.
[٤]مخطوط.