بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧
قال : قال رسول الله ٩ : إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني من آذاها [١].
وبالاسناد عن مسلم ، عن أبي كامل فضيل بن حسين ، عن أبي عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كن أزواج رسول الله ٩ عنده لم يغادر منهن واحدة [٢] ، فأقبلت فاطمة / تمشي ما تخطئ مشيتها عن مشية رسول الله (ص) شيئا ، فلما رآها رحب بها فقال ، مرحبا بابنتي ، فأجلسها [٣] عن يمينه ـ أو عن شماله ـ ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها ثانية [٤] فضحكت ، فقلت لها : خصك رسول الله ٩ من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله (ص) سألتها : ما قال لك رسول الله؟ قالت : ما كنت لافشي على رسول الله ٩ سره ، قالت : فلما توفي رسول الله قلت : عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله ٩ ، فقالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الاولى فأخبرني أن جبرئيل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضه الآن مرتين ، وإني لارى الاجل قد اقترب [٥] ، فاتقي الله واصبري ، فإنه نعم السلف أنالك ، قالت : فبكيت البكاء الذي رأيت [٦] ، فلما رأى حزني سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ـ أو سيدة نساء هذه الامة ـ؟ فضحكت [٧] ضحكي الذي رأيت [٨] ،
وبالاسناد عن مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبدالله بن يحيى ، عن زكريا ، وحدثنا ابن نمير ، عن زكريا ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن
[١]توجد الروايات مفصلة في صحيح مسلم ٧ : ١٤٠ ـ ١٤٢.
[٢]غادره : تركه وأبقاه.
[٣]في المصدر وفى صحيح مسلم : ثم أجلسها.
[٤]ليست كلمة « ثانية » في المصدر.
[٥]في المصدر وفى صحيح مسلم : وانى لا أرى الاجل إلا قد اقترب.
[٦]في المصدر وفى صحيح مسلم : فبكيت بكائى الذى رأيت.
[٧]في المصدر وفى صحيح مسلم : قالت فضحكت.
[٨]توجد الرواية في صحيح مسلم ٧ : ١٤٢ و ١٤٣.