بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩
قتل عددا منهم ، ثم سل ورمى بالسيف وقال : دونكم ، فما زال القوم يقتلونهم حتى قتلوا عن آخرهم ، فقال رسول الله ٩ للفتى : مالك [١] قتلت من بعد في المسافة [٢] وتركت من قرب؟ قال : يا رسول الله كنت أتنكب [٣] عن القرابات وآخذ في الاجنبي [٤] ، قال رسول الله ٩ : وقد كان فيهم من كان ليس بقرابة وتركت [٥] ، قال : يا رسول الله كان لهم علي أياد في الجاهلية فكرهت أن أتولى قتلهم ولهم علي تلك الايادي ، فقال رسول الله صلى الله وآله وسلم : أما إنك لو شفعت إلينا فيهم لشفعناك ، فقال : يا رسول الله ما كنت لادرأ عذاب الله من أعدائه وإن كنت أكره أن اوليه [٦] بنفسي ، ثم قال رسول الله ٩ لسعد : وأنت فما بالك لم تميزا أحدا؟ فقال : يا رسول الله عاديتهم في الله وابغضهم [٧] في الله فلا اريد مراقبة [٨] غيرك وغير محبيك ، قال رسول الله ٩ : أنت [٩] من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ، فلما فرغ من آخرهم انفجر كلمه ومات ، فقال رسول الله ٩ : هذا ولي من أولياء الله حقا ، اهتز عرش الرحمان لموته ، ولمنديله [١٠] في الجنة أفضل من الدنيا وما فيها ، إلى سائر ما يكرم به فيها ، حياه الله ما حياه [١١].
بيان : سيف مرهف على بناء المفعول من الافعال أي مرقق ليكون أسرع في القتل.
٢٨ ـ قب : في المحاضرات : روى أبوهريرة أنه سجد رسول الله ٩ خمس
[١]في المصدر : ما بالك.
[٢]في المصدر : من بعد في المسافة عنك.
[٣]تنكب عنه ، عدل عنه.
[٤]في المصدر : في الاجنبيين.
[٥]في المصدر : وقد كان فيهم من ليس بقرابة وتركته.
[٦]في المصدر : أن أتولاه.
[٧]في المصدر : وأبغضتهم.
[٨]في المصدر : فلا اريد مراقبة أحد اه.
[٩]في المصدر : يا سعد أنت.
[١٠]في المصدر : ولمناديله.
[١١]تفسير الامام ٢٧٦ ـ ٢٨٣. وفيه حياه الله بتوقيره أخا رسول الله.