بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٠
أبي وقاص عند مسلم والترمذي قال : قال معاوية لسعد : قال : مامنعك أن تسب أبا تراب قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ٩ فلن أسبه ، فذكر هذا الحديث و قوله : لاعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ، وقوله ٩ لما نزلت « فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم [١] » دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين : فقال (ص) : اللهم هؤلاء أهل بيتي [٢].
وعند أبي يعلى عن سعد من وجه آخر لا بأس به ، قال : لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا ، وهذا الحديث ـ أعني حديث الباب [٣] ـ من دون الزيادة روي عن النبي ٩ من غير سعد من حديث عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبدالله والبراء وزيد بن أرقم وأبي سعيد وأنس وجابر بن سمرة وحبشي بن جنادة ومعاوية وأسماء بنت عميس وغيرهم ، وقد استوعب طرقه ابن عساكر في ترجمة علي ، انتهى كلامه مأخوذا من عين كتابه [٤].
أقول : ويؤيده ما رواه السيد الرضي في نهج البلاغة على ما سيأتي في باب اختصاصه ٧ بالرسول ٩ أنه قال : ـ قال الرسول (ص) ـ : « إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي ولكنك وزير وإنك على خير [٥] » وقال ابن أبي الحديد في شرحه بعد نقل الاخبار المؤيدة لذلك : ويدل على أنه وزير رسول الله ٩ من نص الكتاب والسنة قول الله : « واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري [٦] » وقال النبي ٩ في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الاسلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا بني بعدي ، فأثبت له جميع مراتب
[١]سورة آل عمران : ٦٣.
[٢]في ( م ) و ( ت ) : اللهم هؤلاء أهلى.
[٣]كذا في النسخ والظاهر « حديث السباب » ( ب ).
[٤]فتح البارى ٧ : ٦٠.
[٥]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) : ٤١٧. وفيه. وانك لعلى خير.
[٦]سورة طه : ٢٩ ـ ٣٢.