بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦
ادعوا العقل أحالوا في القول [١] ، لان العقل لا مدخل له في ذلك ، وإن ادعوا السمع طولبوا بالاثر فيه ولن يجدوه ، وإنما صاروا إلى هذا القول من جهة الظن والترجم بالغيب [٢] ، والظن لا يعتمد عليه في الدين.
وأما الفرقة الاخرى التي زعمت أن الحسن ٧ توفي عن حمل القائم وإنه لم يولد بعد فهي مشاركة للفرقة المتقدمة لها في إنكار الولادة ، وما دخل على تلك داخل على هذه ، ويلزمها من التجاهل ما يلزم لقولها : إن حملا يكون مائة سنة ، إذا كان هذا مما لم تجربه عادة ولا جاء به أثر من أحد [٣] من سائر الامم ولم يكن له نظير ، وهو وإن كان مقدورا لله عزوجل فليس يجوز [٤] أن يثبت إلا بعد الدليل الموجب لثبوته ، ومن اعترف به من حيث الجواز فأوجبه يلزمه إيجاب وجود كل مقدور ، حتى لا يأمن لعل المياه قد استحالت ذهبا وفضة! وكذلك الاشجار ، ولعل كل كافر من العالم [٥] إذا نام مسخه الله عزوجل قردا وكلبا وخنزيرا [٦] من حيث لا يشعر به! ثم يعيده [٧] إلى الانسانية ، ولعل بالبلاد القصوى فيما لا نعرف [٨] خبره نساء يحبلن يوما ويضعن من غده [٩]! وهذا كله جهل وضلال فتحه على نفسه من اعترف بخرق العادة من غير حجة ، واعتمد على جواز ذلك في المقدور [١٠].
وأما الفرقة التي زعمت أن الامامة قد بطلت بعد الحسن ٧ فإن وجوب الامامة بالعقل يفسد قولها ، وقول الله عزوجل : « يوم ندعو كل اناس بإمامهم [١١] »
[١]في المصدر : أحالوا في العقول.
[٢]في المصدر : والرجم بالغيب.
[٣]في المصدر : في أحد.
[٤]في المصدر فليس يجب.
[٥]في المصدر : في العالم.
[٦]في المصدر : أو كلبا أو خنزيرا.
[٧]في المصدر : من حيث لم يشعر به ، ثم يعود اه.
[٨]في المصدر : مما لا نعرف.
[٩]في المصدر : في غده.
[١٠]في المصدر : في القدرة.
[١١]سورة بنى اسرائيل : ٧١.