بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
وثانيها أن الخبر إذا أفاد فرض طاعته وإمامته ٧ على العموم وخرج حال الحياة بإجماع بقي ماعداه ، وليس لاحد أن يقول على هذا الوجه : فألحقوا بحال حياة النبي ٩ أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين ٧ لانا إنما أخرجنا حال الحياة من عموم الاحوال للدليل ، ولا دليل على إمامة المتقدمين ، ولان كل قائل بالنص قائل بإيجاب إمامته ٧ بعد النبي ٩ بلا فصل ، فإذا كان الخبر دالا على النص بما أوضحنا سقط السؤال.
وثالثها أنا نقول بموجبه [١] من كونه ٧ مفترض الطاعة على كل مكلف وفي كل أمر وحال منذ نطق به إلى أن قبضه الله تعالى إليه وإلى الآن ، وموسوما بذلك ، ولا يمنع منه إجماع ، لاختصاصه بالمنع من وجود وإمامين وليس ، هو في حياة النبي ٩ كذلك ، لكونه ٧ مرعيا للنبي ٩ وتحت يده وإن كان مفترض الطاعة على امته كالنبي ٩ ، لانه لم يكن الامام إماما من حيث فرض الطاعة فقط ، لثبوته للامراء ، وإنما كان كذلك لانه لا يد فوق يده ، وهذا لم يحصل إلا بعد وفاته صلوات الله عليه وآله ، انتهى [٢].
أقول : من أراد الاحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام وأجوبتها الشافية فليرجع إلى كتاب الشافي ، وفيما ذكرناه كفاية لاتمام الحجة ووضوح المحجة [٣] « والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ».
[١]أى بموجب النص.
[٢]كتاب التقريب لم يطبع إلى الان ولم نظفر بنسخته ، إلا أنه تلخيص الشافى كما صرح به المصنف وقد اورد السيد فيه هذا البحث مفصلا راجع ص ١٣٩ و ١٤٠.
[٣]المحجة : جادة الطريق اى وسطه.