بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٩
عبدالله الحسكاني [١] ، عن أبي عبدالله الشيرازي ، عن أبي بكر الجرجاني ، عن أبي أحمد الانصاري البصري ، عن أحمد بن عمار بن خالد ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني عن قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ٩ لما نزلت هذه الآية قال : الله أكبر الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله. قال : وقال الربيع بن أنس : نزل في المسير حجة الوداع ، انتهى [٢]. وقد مر سائر الاخبار في ذلك.
المسلك الخامس : أن الاخبار المتقدمة الدالة على نزول قوله تعالى : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالتي والله يعصمك من الناس » مما يعين أن المراد بالمولى الاولى والخليفة والامام ، لان التهديد بأنه إن لم يبلغه فكأنه لم يبلغ شيئا من رسالاته وضمان العصمة له يجب أن يكون في إبلاغ حكم يكون بإبلاغه إصلاح الدين والدنيا لكافة الانام ، وبه يتبين الناس الحلال والحرام إلى يوم القيامة ، ويكون قبوله صعبا على الاقوام ، وليس ما ذكروه من الاحتمالات في لفظ المولى مما يظن فيه أمثال ذلك إلا خلافته وإمامته ٧ ، إذ بها يبقى ما بلغه ٩ من أحكام الدين ، وبها ينتظم امور المسلمين ، ولضغائن الناس لامير المؤمنين كان مظنة إثاره الفتن من المنافقين ، فلذا ضمن الله له العصمة من شرهم.
قال الرازي في تفسيره الكبير في بيان محتملات نزول تلك الآية : العاشر : نزلت هذه الآية في فضل علي ٧ ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصحبت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي [٣].
وقال الطبرسي ; : روى العياشي في تفسيره بإسناده عن ابن أبي عمير ،
[١]في المصدر : عن عبيدالله بن عبدالله الحسكانى.
[٢]مجمع البيان ٣ : ١٥٩.
[٣]مفاتيح الغيب ٣ : ٤٣٣.