بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٢
هم المولى وإن جنفوا علينا [١]
وإنا من لقائهم لزور
قال أبوعبيدة : يعني الموالي أي بني العم ، وهو كقوله تعالى : « نخرجكم طفلا » [٢] وأما قول لبيد :
فغدت ، كلا الفرجين تحسب أنه
مولى المخافة خلفها وأمامها
فيريد أنه أولى موضع أن تكون فيه الحرب وقوله : « فغدت » تم الكلام ، كأنه قال : فغدت هذه البقرة ، وقطع الكلام ثم ابتدأ كأنه قال : تحسب أن كلا الفرجين مولى المخافة. والمولى : الحليف ، وقال :
موالي حلف لاموالي قرابة
ولكن قطينا يسألون الاتاويا
يقول : هم حلفاء لا أبناء عم انتهى. [٣]
قوله : « فإن قال القائل : إن لنا أن نروي » أقول : كانت النسخة سقيمة ههنا ، ولعل مراد السائل أنه يكفي لرد استدلالك أن نروي خبرا في معنى من كنت مولاه معارضا لخبرك الذي أوردته في ذلك وقد روينا خبر زيد بن حارثة ، وحاصل الجواب أنك إن نقلت من أخبارنا ما يدفع خبرنا المختص بنا ويؤول الخبر على خلاف ما هو مقصودنا ينفعك في رد استدلالنا ، وأما إذا أتيت بالخبر من طريقك الذي تختص به فيكون خبرنا الذي نخص به [٤] مقاوما لخبرك ، وإذا تعارضا تساقطا ، فبقي الخبر المجمع عليه وما استدللنا عليه من ظاهره حجة لنا عليكم.
١٠١ ـ ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه ، عن منصور بن سلم بن سابور ، عن عبدالله بن عطاء ، عن عبدالله بن يزيد ، عن أبيه قال : قال رسول الله ٩ : علي بن أبي طالب مولى كل
[١]جنف عليه : ظلم وجار.
[٢]سورة الحج : ٥. قال الطبرسى في مجمع البيان « ٧ : ٧١ » أى نخرج من بطون امهاتكم وأنتم اطفال ، والطفل : الصغير من الناس ، وإنما وحد والمراد به الجمع لانه بمعنى المصدر كقولهم : رجل عدل ورجال عدل.
[٣]الصحاح ج ٦ ص ٢٥٢٦.
[٤]في ( م ) : نختص به.