بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩
« قل » يامحمد « اذن خير لكم » أي هو اذن خير يستمع إلى ما هو خير لكم وهو الوحي وقيل : معناه : هو يسمع الخير ويعمل به « يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين » معناه أنه لا يضره كونه اذنا فإنه اذن خير فلا يقبل إلا الخبر الصادق من الله ويصدق المؤمنين أيضا فيما يخبرونه ، ويقبل منهم دون المنافقين ، انتهى [١].
قوله ٩ : « في هذا المشهد » أي في هذا المكان أو في مثل هذا المجمع ، إذ تفرق كثير من الناس بعده ولم يجتمعوا له بعد ذلك. ويقال : شاله أي رفعه. قوله ٩ : « هو مواعيد الله » أي محمد مواعيد الله ما يكون في الرجعة والقيامة وغيرهما. قوله ٩ : « ولهم عمت » أي شملت جميع أهل البيت وهي مخصوصة بهم [٢] لا يشركهم فيها غيرهم.
٨٧ ـ ج : روي عن الصادق ٧ أنه [٣] لما فرغ رسول الله ٩ من هذه الخطبة رئي في الناس رجل جميل بهي طيب الريح فقال : تالله ما رأيت كاليوم قط [٤] ما أشد ما يؤكد لابن عمه! وإنه لعقد [٥] له عقدا لا يحله إلا كافرا بالله العظيم وبرسوله الكريم ، ويل طويل لمن حل عقده ، قال : فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته ، ثم التفت إلى النبي ٩ وقال : أما سمعت ما قال هذا الرجل كذا وكذا [٦]؟ فقال رسول الله ٩ : يا عمر أتدري من ذلك الرجل؟ قال : لا ، قال : ذلك الروح الامين جبرئيل ، فإياك أن تحله ، فإنك إن فعلت فالله ورسوله وملائكته والمؤمنون منك برآء [٧] :
٨٨ ـ كشف : من مناقب الخوارزمي وقد أورده أحمد في مسنده عن ابن عباس
[١]مجمع البيان ٥ : ٤٤ و ٤٥.
[٢]وهذا توضيح لقوله « واياهم خصت ».
[٣]في المصدر : انه قال.
[٤]في المصدر : ما رايت محمدا كاليوم قط.
[٥]في المصدر : وانه يعقد.
[٦]في المصدر : اما سمعت ما قال هذا الرجل؟ قال كذا وكذا.
[٧]الاحتجاج للطبرسى : ٤١.