بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨
شف : أحمد بن محمد الطبري من علماء المخالفين رواه في كتابه عن محمد بن أبي بكر ابن عبدالرحمان ، عن الحسن بن علي أبي محمد الدينوري ، عن محمد بن موسى الهمداني إلى آخر الخبر [١].
بيان : أقول روى أكثر هذه الخطبة مما يتعلق بالنص والفضائل مؤلف كتاب الصراط المستقيم عن محمد بن جرير الطبري في كتاب الولاية بإسناده إلى زيد بن أرقم ، وروى جميعا الشيخ علي بن يوسف بن المطهر ; عن زيد بن أرقم. قوله ٩ : « عظم في أركانه » أي بسبب صفاته التي لجلاله بمنزلة الاركان ، أو في العرش والكرسي والسماوات والارضين التي هي أركان مخلوقاته ، أو بسبب عزه ومنعته ، أو جنوده التي تتبع قدرته الذاتية. قال الفيروز آبادي : الركن بالضم الجانب الاقوى والامر العظيم وما يقوى به من ملك وجند وغيره والعز والمنعة [٢].
قوله ٩ : « وهو في مكانه » أي في منزلته ورفعته أي ليس علمه بالاشياء على وجه ينافي عظمته وتقدسه بأن يدنو منها أو يتمزج بها أو ترتسم صورها فيه. قوله ٩ : « ومفلك الافلاك » أي خالقها ، إذ قبل وجودها لا يصدق عليها أنها فلك ، أو محركها أو مديرها. قوله ٩ : « وهو السلام » أي السالم من النقائص والآفات المسلم غيره منها لا غيره [٣] ، فلا تكرار ، ويحتمل التأكيد ، والادغال جمع الدغل ـ بالتحريك ـ وهو دخول ما يفسد ، والموضع يخاف فيه الاغتيال. والختل ـ بالتحريك ـ الخديعة.
قوله : « قل اذن على الذين يزعمون » يمكن أن يكون في مصحفهم : هكذا ، ويحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى ، إذ كونه اذن خير إنما يكون بأن يستمع إلى الاخبار وهم لا يظنون به إلا خيرا ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لقوله : « يؤمن للمؤمنين » أي يؤمن للمؤمنين بأنه كذلك ، وفي رواية السيد هذه الزيادة بين الآية [٤] وهو الاظهر.
قال الطبرسي : « هو اذن » معناه أنه يستمع إلى ما يقال له ويصغي إليه ويقبله
[١]اليقين : ١١٣ ـ ١١٥. وبينهما اختلافات كثيرة اشرنا إلى بعضها.
[٢]القاموس المحيط ٤ : ٢٢٩.
[٣]اى هو المسلم غيره من النقائص والافات لا غيره.
[٤]وفى المطبوع من « اليقين » ليست هذه الزيادة اصلا.