بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨
أتاه يسأله عن عثمان وعلي ٧ فقال : أما عثمان فيرجئ أمره إلى الله ، وأما علي ٧ فإنا قد أقبلنا مع رسول الله ٩ في غزاة حنين فنزلنا الغدير غدير خم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله فأخذ بيد علي حتى أشخصها ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه.
٨٣ ـ وبإسناده عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله ٩ في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا أن الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله ٩ تحت شجرتين ، فأخذ النبي (ص) بيد علي ٧ فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، ثم قال رسول الله ٩ : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
٨٤ ـ وبإسناده عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن النبي ٩ قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
٨٥ ـ وبإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لعمر : إن تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من صحابة رسول الله ، قال : لانه مولاي ، انتهى [١].
أقول : وروى ابن الاثير في جامع الاصول من صحيح الترمذي عن زيد بن أرقم أو أبي سريحة [٢] ـ الشك من شعبة ـ أن رسول الله ٩ قال : من كنت مولاه فعلي مولاه [٣]. وروى البغوي في المصابيح والبيضاوي عن أحمد والترمذي بإسنادهما عن زيد ابن أرقم مثله. ورويا عن أحمد بإسناده عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن النبي ٩ لما نزل بغدير خم أخذ بيد علي ٧ فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى ، فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له :
[١]مخطوط.
[٢]تقديم ترجمته قبيل هذا.
[٣]أورده في التيسير عن زيد بن أرقم ٣ : ٢٣٧.