بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٩
غدير خم ، وأمر بما تحت الشجر من شوك فقم ، وذلك في يوم الخميس ، فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ٩ ، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » فقال رسول الله ٩ : الله أكبر على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب ٧ بعدي ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، قال حسان بن ثابت : ائذن لي يا رسول الله فأقول في علي أبياتا تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فقام حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي [١] بشهادة من رسول الله ٩ في الآية ماضية فقال : « يناديهم يوم الغدير نبيهم » إلى قوله :
فمن كنت مولاه فهذا وليه
فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه
وكن للذي عادى عليا معاديا [٢]
يف : ابن مردويه بإسناده عن الخدري مثله ، وزاد فيه : فقال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ثم قال : ورواه محمد بن عمران المرزباني في كتاب سرقات الشعر إلى آخر الابيات [٣].
٦٦ ـ مد : من الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الخامس من أفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بالاسناد قال : انطلقنا أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ٩ ، قال : يا ابن أخي والله لقد كبر سني وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ٩ ، فما حدثتكم فاقبلوه ومالا فلا تكلفونيه ، ثم قال قام رسول الله ٩ يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ،
[١]كذا في النسخ ، وفى الطرائف : فقال حسان : يا معشر قريش اسمعوا شهادة رسول الله. [٢]مخطوط.
[٣]الطرائف : ٣٥.