بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣
على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله تعالى « سأل سائل بعذاب واقع [١] » الآية ، وفي شرح الاخبار أنه نزل « أفبعذابنا يستعجلون [٢] » ورواه أبونعيم الفضل ابن دكين.
وفي الخبر أن النبي ٩ كان يخبر عن وفاته بمدة ويقول : قد حان مني خفوق [٣] من بين أظهركم ، وكانت المنافقون يقولون : لئن مات محمد ٩ لنخرب دينه [٤] ، فلما كان موقف الغدير قالوا : بطل كيدنا ، فنزلت « اليوم يئس الذين كفروا [٥] » الآية. وروي أن النبي ٩ وسل لما فرغ وتفرق الناس اجتمع نفر من قريش يتأسفون على ما جرى ، فمر بهم ضب ، فقال بعضهم : ليت محمدا أمر علينا هذا الضب دون علي! فسمع ذلك أبوذر فحكى ذلك لرسول الله ٩ ، فبعث إليهم وأحضرهم وعرض عليهم مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله تعالى « يحلفون بالله ما قالوا [٦] » الآية ، فقال النبي ٩ : ما أظلت الخضراء ، الخبر.
وفي رواية أبي بصير عن الصادق ٧ في خبر أن النبي ٩ قال : أما جبرئيل نزل علي وأخبرني أنه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضب ، فانظروا أن لا تكونوا اولئك فإن الله تعالى يقول : « يوم ندعو كل اناس بإمامهم [٧] ».
أمالي أبي عبدالله النيسابوري وأمالي أبي جعفر الطوسي في خبر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ٧ أنه قال : حدثني أبي عن أبيه أن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الارض ن إن لله تعالى في الفردوس قصرا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبة حمراء ومائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار :
[١]سورة المعارج : ١.
[٢]سورة الشعراء : ٢٠٤. سورة الصافات : ١٧٦.
[٣]خفق النجم : غاب.
[٤]في المصدر : ليحزب دينه.
[٥]سورة المائدة : ٣.
[٦]سورة التوبة : ٧٤.
[٧]بنى اسرائيل : ٧١.