بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٢
ليس إلا ، فاتهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل الله « قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن يجيرني من الله » إن عصيته « أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته » في علي « ومن يعص الله ورسوله » في ولاية علي « فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا [١] ».
وعنه ٧ في قوله تعالى : « واصبر على ما يقولون » فيك « واهجرهم هجرا جميلا * وذرني والمكذبين » بوصيك « اولي النعمة ومهلهم قليلا [٢] ».
وعن بعضهم : في قوله تعالى : « ويل يومئذ للمكذبين » يا محمد بما اوحي إليك من ولاية علي « ألم نهلك الاولين » الذين كذبوا الرسل في طاعة الاوصياء « كذلك نفعل بالمجرمين [٣] » من أجرم إلى آل محمد ٩ وركب من وصيه ما ركب.
أبوعبدالله ٧ « ويستنبؤونك أحق هو » ما تقول في علي « قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين [٤] ».
أبوعبيد والثعلبي والنقاش وسفيان بن عيينة والرازي والقزويني والنيسابوري والطبرسي والطوسي في تفاسيرهم [٥] أنه لما بلغ رسول الله ٩ بغدير خم ما بلغ وشاع ذلك في البلاد أتى الحارث بن النعمان الفهري ـ وفي رواية أبي عبيد جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ـ فقال يا محمد : أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ـ ٩ ـ وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله؟ فقال رسول الله ٩ : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط
[١]سورة الجن : ٢١ ـ ٢٣.
[٢]سورة المزمل : ١٠ و ١١.
[٣]سورة المرسلات : ١٥ ـ ١٨.
[٤]سورة يونس : ٥٣.
[٥]في تفسير سورة المعارج.