بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
وقته قال : بلغ ما انزل إليك من ربك وما اوحي أي بلغ ما انزل إليك في علي ٧ ليلة المعراج.
أبوسعيد الخدري وجابر الانصاري قالا : لما نزلت « اليوم أكملت لكم دينكم » قال النبي ٩ : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب ٧ بعدي. رواه النطنزي في الخصائص.
العياشي عن الصادق ٧ « اليوم أكملت لكم دينكم » بإقامة حافظة « وأتممت عليكم نعمتي » بولايتنا « ورضيت لكم الاسلام دينا » أي تسليم النفس لامرنا.
الباقر والصادق ٨ : نزلت هذه الآية يوم الغدير ، وقال يهودي لعمر : لو كان هذا اليوم فينا لاتخذناه عيدا ، فقال ابن عباس : وأي يوم أكمل من هذا العيد؟.
ابن عباس إن النبي ٩ توفي بعد هذه الآية بأحد وثمانين يوما [١].
بيان : أقول : هذا على ما رواه العامة من كون وفاة الرسول ٩ في ثاني عشر شهر ربيع الاول يكون نزول الآية بعد يوم الغدير بقليل [٢].
٤٠ ـ قب : السدي : لم ينزل الله بعد هذه الآية حلالا ولا حراما ، وحج رسول الله في ذي الحجة والمحرم وقبض ، وروي أنه لما نزل « إنما وليكم الله ورسوله » أمره الله تعالى أن ينادي بولاية علي ٧ فضاق النبي بذلك ذرعا لمعرفته بفساد قلوبهم ، فأنزل « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك » ثم أنزل « اذكروا نعمة الله عليكم » ثم نزل « اليوم أكملت لكم دينكم » وفي هذه الآية خمس بشارات : إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرحمان وإهانة الشيطان ويأس الجاحدين قوله تعالى : « اليوم يئس الذين كفروا من دينكم » وفي الخبر : الغدير عيد الله الاكبر.
ابن عباس : اجتمعت في ذلك اليوم خمسة أعياد : الجمعة والغدير وعيد اليهود والنصارى والمجوس ، ولم يجتمع هذا فيما سمع قبله. وفي رواية الخدري أنه كان يوم الخميس.
[١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٢٦ و ٥٢٧.
[٢]ويمكن ان يكون نزلت في يوم الغدير لنقص كل من ذى الحجة والمحرم وصفر ، لكنه بعيد.