بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨
وذويه ومن مخالفيهم ، ولا يؤمنون أن ينقلب فيهلكون معه [١] ، فهم السفهاء حيث لا يسلم لهم بنفاقهم هذا لا محبة محمد والمؤمنين ولا محبة اليهود وسائر الكافرين ، لانهم به وبهم [٢] يظهرون لمحمد من موالاته وموالاة أخيه علي ٧ ومعاداة أعدائهم اليهود والنصارى والنواصب كما يظهرون لهم من معاداة محمد وعلي ٨ ومعاداة أعدائهم [٣] وبهذا يقدرون أن نفاقهم معهم كنفاقهم مع محمد وعلي ، ولكن لا يعلمون أن الامر ليس كذلك ، فإن الله يطلع نبيه على أسرارهم فيخسأهم ويلعنهم ويسقطهم [٤].
تبيين : طلاع الشئ ـ بالكسر ـ ملؤه ، والمراد بالبان دهنه وهو معروف.
أقول : قال ابن الجوزي في كتاب المناقب : حديث في قوله ٩ : « من كنت مولاه فعلي مولاه » أخرجه أحمد بن حنبل في المسند والفضائل وأخرجه الترمذي أيضا ، فأما طريق أحمد فروى عن زاذان قال : سمعت عليا ينشد الناس في الرحبة ويقول : انشد الله رجلا سمع رسول الله ٩ يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه فقام ثلاثة عشر رجلا من الصحابة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ٩ يقول ذلك ، وأما طريق الترمذي فكذلك وزاد فيه « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأدر الحق معه كيفما دار وحيث دار » قال الترمذي : هذا حديث حسن.
وأما طريق الفضائل فقال أحمد عن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله ٩ : من كنت مولاه فعلي وليه. وفي هذه الرواية : فقام بالرحبة ثلاثون رجلا أو خلق كثير فشهدوا له بذلك. وقال أحمد في الفضائل عن رباح بن الحارث قال : جاء رهط إلى أمير المؤمنين ٧ فقالوا : السلام عليك يا مولانا ـ وكان بالرحبة ـ فقال ٧ : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ فقالوا : سمعنا رسول الله ٩ يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه. قال رباح فقلت : من هؤلاء؟ فقيل لي : نفر من الانصار فيهم أبوأيوب
[١]في المصدر : لا يؤمنون ايهم يقلب فيهلكون معه.
[٢]كذا في النسخ والمصدر.
[٣]أى أعداء اليهود والنصارى. وفى المصدر : « وموالاة أعدائهم » فيكون مرجع الضمير رسول الله وأصحابه.
[٤]تفسير الامام : ٤١ : ٤٥.