بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧
صحة ما تضمنه على أهل الافهام ، وقد روى فيه نص النبي على مولانا علي ٧ بالولاية من مائة وخمس طرق ، وإن عددت أسماء المضفين من المسلمين في هذا الباب طال ذلك على من يقف على هذا الكتاب ، وجميع هذه التصانيف عندنا الآن إلا كتاب الطبري.
فصل : في بعض تفصيل ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم والتبجيل ، اعلم أن ما نذكر في هذا الفصل ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة المعتمد عليهم في النقل ، فمن ذلك ما رواه عنهم مصنف كتاب النشر والطي [١] وجعله حجة ظاهرة باتفاق العدو والولي وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندان رستم بن علي لما حضره بالري فقال فيما رواه عن رجالهم.
فصل : وعن أحمد بن محمد بن علي المهلب ، أخبرنا الشريف أبوالقاسم علي بن محمد ابن علي بن القاسم الشعراني ، عن أبيه ، حدثنا سلمة بن الفضل الانصاري ، عن أبي مريم ، عن قيس بن حيان [٢] ، عن عطية السعدي قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي ٩ عليا يوم الغدير غدير خم كيف كان؟ فقال : إن الله تعالى أنزل على نبيه ـ اقول أنا : لعله يعني بالمدينة ـ « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين [٣] » فقالوا : يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا بأنفسنا؟ فقال ٩ : السمع الطاعة فيما أحببتم وكرهتم ، فقلنا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل الله تعالى « واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا [٤] » فخرجنا إلى مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : انصب عليا علما الناس ، فبكى النبي ٩ حتى اخضلت لحيته [٥] وقال : يا جبرئيل إن قومي حديثو عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعا وكرها حتى انقادوا لي ، فكيف
[١]في المصدر : مصنف كتاب الخالص المسمى بالنشر والطى.
[٢]امالى الشيخ : عن قيس بن حنان.
[٣]سورة الاحزاب : ٦.
[٤]سورة المائدة : ٧.
[٥]خضل واخضل : ابتل.