بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨
فألقمها إياها ، ثم حثا بيده التراب عليها ،
[١] وكان ذلك بعين الديراني ، وكانت بالقرب منها ومنا ، يرانا ويسمع كلامنا قال : فنزل فقال أين صاحبكم؟ فانطلقنا به إلى على ٧ فقال أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ٩ ، و أنك وصي محمد ٩ ، ولقد كنت أرسلت بالسلام عني وعن صاحب لي مات كان أوصاني بذلك مع جيش لكم
[٢] منذكذاو كذا من السنين.
قال سهل : فقلت يا أميرالمؤمنين : هذا الديراني الذي كنت أبلغتك عنه
[٣]
[١]وأورد شيخنا الاكبر المفيد في الارشاد : ١٧٨ وروده ٧ بصفين وماجرى من قلع الصخرة وإسلام الراهب وشهادته ، وقال : ذلك مارواه اهل السيرواشتهر الخبر به في العامة والخاصة حتى نظمه الشعراء وخطب به البلغاء ورواه الفهماء والعلماء ، وشهرته تغنى عن تكلف ايراد الاسنادله ، ثم قال : وفى ذلك يقول اسماعيل بن الحميرى ; في قصيدته البائية المذهبة :
ولقد سرى فيما يسير بليلة
بعد العشاء بكربلا في موكب
حتى أتى متبتلا في قائم
ألقى قواعده بقاع مجدب
يأتيه ليس بحيث يلقى عامرا
غيرالو حوش وغيرأصلح أشيب
فدنا فصاح به فأشرف ماثلا
كالنسر فوق شظية من مرقب
هل قرب قائمك الذى بواته
ماء يصاب؟ فقال مامن مشرب
إلا بغاية فرسخين ومن لنا
بالماء بين نقى وقى سبسب
فثنى الاعنة نحو وعث فجتلى
ملساء تلمع كاللجين المذهب
قال اقلبوها انكم ان تقلبوا
ترووا ولا تروون إن لم تقلب
فاعصو صبوا في قلعها فتمنعت
منهم تمنع صعبة لم تركب
حتى إذا اعيتهم أهوى لها
كفا متى ترد المغالب تغلب
فكانها كرة بكف جزور
عبل الذراع دحى بها في ملعب
فسقاهم من تحتها متسلسلا
عذبا يزيد على الالذ الاعذب
حتى إذا شربوا جميعا ردها
ومضى فخلت مكانها لم يقرب
وزاد فيها ابن ميمون قوله :
وأبان راهبها سريرة معجز
فيها وآمن بالوصى المنجب
ومضى شهيدا صادقا في نصره
أكرم به من راهب مترهب
اعنى ابن فاطمة الوصى ومن يقل
في فضله وفعاله لا يكذب
رجلا كلا طرفيه من سام وما
حام له باب ولا باب أب
من لايفر ولا يرى في معرك
الا وصارمه الخضيب المضرب
[٢]في المصدر : كان لكم.
[٣]في المصدر : بلغتك عنه.