بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٨
أنت أهل العلم يا هادي الهدى[١]
تجلو من الشك الغياهيبا
حزت أقاصي العلوم فما[٢]
تبصر أن غولبت مغلوبا
لا تنثني عن كل اشكولة
تبدي إذا حلت أعاجيبا
لله در العلم من صاحب
يطلب إنسانا ومطلوبا.[٣]
ايضاح : قال الجوهري : رجل ظرب مثال عتل : القصير اللحيم.
أقول : المراد هنا اللحيم الغليظ. وقدرويناه بتغييرما في كتاب السماء والعالم في باب العوالم.
٧ ـ نهج : قال أميرالمؤمنين ٧ أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فلانا بطرق السماء أعلم مني بطرق الارض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ، و تذهب بأحلام قومها.[٤]
بيان : قال ابن عبد البرقي الاستيعاب[٥]وغيره : أجمع الناس كلهم على أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا أحد من العلماء هذا الكلام.
وقال ابن ميثم : كني بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر.[٦]قال الجوهري بلدة شاغرة برجلها : إذا لم تمنع من غارة أحد. وشغر البلد أي خلا من الناس. وقال ابن الاثير : شغر الكلب رفع إحدى رجليه ليبول وقيل : الشغر : البعد. وقيل الاتساع ، ومنه حديث علي ٧ : قبل أن تشغر برجلها فتنة. انتهى.[٧]
[١]في نسخة : انت أصل العلم. وفى المصدر : أنت أصيل العلم ياذا الهدى. وفى نسخة : يا صاحب الهدى.
[٢]في المصدر : حزت أقاصى كل علم فما.
[٣]ارشاد القلوب ٢ : ١٨٦ و ١٨٧.
[٤]نهج البلاغة : القسم الاول ٣٨٧.
[٥]قال ابن عبدالبر في الاستيعاب ٣ : ٣٩ : حدثنا قاسم ، حدثنا عبدالوارث ، حدثنا احمد بن زهير حدثنا مسلم بن ابراهيم ، حدثنا شعبة عن أبى اسحاق ، عن عبدالرحمن بن يزيد ، عن علقمة ، عن عبدالله قال ، كنا نتحدث أن أقضى اهل المدينة على بن أبى طالب ، قال : احمد بن زهير : وأخبرنا ابراهيم بن بشار قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : ما كان أحد من الناس يقول : سلونى غير على بن ابيطالب.
[٦]وقال بعض الشراح : الجملة كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها.
[٧]باب الشين مع الغين.