بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
فتقول : إنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبوعبدالله ٧ : نقول ذلك لان الروايات قد صحت به والاخبار.
قال السائل : وإذا نزل أنيس قدحال عن العرش ، وحؤوله عن العرش انتقال؟
[١] قال أبوعبدالله ٧ : ليس ذلك على مايوجد من المخلوق الذي ينتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة ، وناقل ينقله ويحوله من حال إلى ، بل هو تبارك وتعالى لايحدث عليه الحال ، ولا يجري عليه الحدوث ، فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان خلامنه المكان الاولى ، ولكنه ينزل إلى سماء الدنيا بغير معاناة ولا حركة فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا ، إنما يكشف عن عظمته ويري أولياءه نفسه حيث شاء ، ويمكشف ما شاء من قدرته ، ومنظره في القرب والبعد سواء.
[٢]
أقول : وفي تلك النسخة التي فيها تلك الزيادة زيادة اخرى بعد تمام الخبر وهى هذه : قال مصنف هذا الكتاب قوله ٧ : « إنه على العرش » ليس بمعنى التمكن فيه ، ولكنه بمعنى التعالي عليه بالقدرة ، يقال : فلان على خير ، واستعانه على عمل كذا وكذا ، ليس بمعنى التمكن فيه والاستقرار عليه ،
[٣] ولكن ذلك بمعنى التمكن منه والقدرة عليه.
وقوله : « في النزول » ليس بمعنى الانتقال وقطع المسافاة ، ولكنه على معنى إنزال الامر منه إلى سماء الدنيا ، لان العرش هو المكان الذي ينتهى إليه بأعمال العباد من السدرة المنتهى إليه ، وقد يجعل الله عزوجل
[٤] السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل وفي ليالي الجمعة مسافة الاعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الاوقا إلتى العرش.
[١]في المصدر : وحؤوله عن العرش صفة حدثت؟
[٢]التوحيد : ص ٢٥٤.
[٣]في المصدر : والاستواء عليه.
[٤]في المصدر : وقد جعل الله.