بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧
من بني النجار أحد وصاحبهم محتبس على باب الجنة بثلاثة دراهم لفلان اليهودي؟ وكان شهيدا.
ولئن زعمت أن عيسى ٧ كلم الموتى فلقد كان لمحمد ٩ ماهو أعجب من هذا ، إن النبي ٩ لما نزل بالطائف وحاصرأهلها بعثوا إليه بشاة مسلوخة مطلية « مطبوخة خ ل » بسم فنطق الذراع منها فقالت : يا رسول الله لا تأكلني فإني مسمومة ، فلو كلمته البهيمة وهي حية لكانت من أعظم حجج الله عزوجل على المنكرين لنبوته ، فكيف وقد كلمته من بعد ذبح وسلخ وشي ، ولقد كان ٩ يدعو بالشجرة فتجيبه ، وتكلمه البهيمة ، وتكلمه السباع وتشهدله بالنبوة وتحذرهم عصيانه ، فهذا أكثر مما اعطي عيسى ٧.
قال له اليهودي : إن عيسى يزعمون أنه أنبأ قومه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم. قال له علي ٧ : لقد كان كذلك ، ومحمد ٩ فعل ماهو أكثر من هذا ، إن عيسى ٧ أنبأ قومه بما كان من وراء حائط ، ومحمد٩ أنبأ عن مؤتة وهو عنها غائب ، ووصف حربهم ومن استشهد منهم ، وبينه وبينهم مسيرة شهر.
وكان يأتيه الرجل يريد أن يسأله عن شئ فيقول ٩ : تقول أوأقول؟ فيقول : بل قل يا رسول الله فيقول : جئتني في كذا وكذا حتى يفرغ من حاجته.
ولقد كان ٩ يخبر أهل مكة بأسرارهم بمكة حتي لايترك من أسرارهم شيئا ، منها ماكان بين صفوان بن امية وبين عميربن وهب إذا أتاه عمير فقال : جئت في فكاك ابني فقال له : كذبت بل قلت لصفوان وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر : والله للموت خير لنا من البقاء
[١]مع ماصنع محمد ٩ بنا ، وهل حياة بعد أهل القليب؟ فقلت أنت : لولا عيالى ودين علي لارحتك من محمد فقال صفوان : علي أن أقضي دينك وأن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن من خير أوشر. فقلت أنت : فاكتمها علي وجهزني حتى أذهب فأقتله ، فجئت لتقتلني فقال : صدقت يا رسول الله ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله. وأشباه هذا مما لايحصى.
[١]في المصدر : وقلتم : والله للموت أهون علينا من البقاء.