بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢
الله به الدين ونصر به المسلمين ، وما أظهر الله ورسوله من مناقبي ، فكثيرا ما يطلق الايام ويراد بها الوقايع المشهورة الواقعة فيها ، وقال المفسرون في قوله تعالى : « و ذكرهم بأيام الله » أي نعمه. وسيأتى في بعض الروايات : « وأصغوا إنائي » أي أما لوه لينصب مافيه. والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس ، أو ما سال على الاذنين منه ، أو ما جاوز شحمة الاذن. قوله : « وكان صبيا » أي حدث السن ، فإنه ٧ كان في زمن خلافة أمير المؤمنين ٧ متجاوزا عن الثلاثين.
قوله ٧ « فمن قال غير هذا فكذبه » أي لا يعلم أكثر الناس ولا يصلحهم أن يعلموا بغير هذا الوجه ، فلا ينافي ما ورد من تحديده في بعض الاخبار لبعض المصالح وسيأتي في كتاب السماء والعالم ، وسيأتي تفصيل أجزاء الخبر في مواضعها.
٢ ـ فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ،
[١] عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال : لما بلغ ملك الروم أمر أمير المؤمنين ٧ ومعاوية واخبر أن رجلين قدخر جا يطلبان الملك فسأل من أين خرجا؟ فقيل له : رجل بالكوفة ورجل بالشام ، فأمر الملك وزراءه فقال : تخللوا هل تصيبون من تجار العرب من يصفهما لي ، فاتي برجلين من تجار الشام ، ورجلين من تجار مكة فسألهم من صفتهما ، فوصفوهما له ، ثم قال لخزان بيوت خزائنه : أخرجوا إلي الاصنام فأخرجوها فنظر إليها فقال : الشامي ضال ، والكوفي هاد. ثم كتب إلى معاوية : أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك ، وكتب إلى أميرالمؤمنين ٧ : أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك فأسمع منهما ، ثم أنظر في الانجيل كتابنا ثم اخبركما من أحق بهذا الامر ، وخشي على ملكه. فبعث معاوية يزيد ابنه ، وبعث أميرالمؤمنين ٧ الحسن ٧ ابنه ، فلما دخل يزيد على الملك أخذ بيده فقبلها ثم قبل رأسه ، ثم دخل عليه الحسن بن علي صلوات الله عليهما فقال :
الحمدلله الذي لم يجعلني يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ، ولا عابد الشمس والقمر ، ولا الصنم والبقر ، وجعلني حنيفامسلما ولم يجعلني من المشركين ، تبارك الله
[١]لعله ثابت بن ابى ثابت عبدالله البجلى الكوفى المترجم في أصحاب الباقر والصادق ٨ من رجال الشيخ.