بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٠
على نبي آخر معه في زمانه ، أو نبي يقوم من بعده مقامه ، وأظهر ذلك وشهره على حد ما أظهر به إمامة أميرالمؤمنين ٧ فذهب عنا علم ذلك لكما ذهب عنا عم النص وأسبابه؟
فقال له الشيخ أيده الله : أنكرت ذلك من قبيل أن العالم حاصل لي ولكل مقر بالشرع
[١] ومنكر له بكذب من ادعى ذلك على رسول الله ٩ ، ولو كان ذلك حقا لما عم الجميع على بطلانه وكذب مدعيه ومضيفه إلى النبي ٩ ،
[٢] ولوتعرى بعض العقلاء من سامعي الاخبار عن علم ذلك لا حتجت في إفساده إلى تكلف دليل غير ما وصفت ، لكن الذي ذكرت يغنيني عن اعتماد غيره فإن كان النص على الامامة نظيره فيجب أن يعمالعلم ببطلانه جميع سامعي الاخبار حتى لا يختلف في اعتقاد ذلك اثنان ، وفي تنازع الامة فيه واعتقاد جماعة صحته والعلم به واعتقاد جماعة بطلانه دليل على فرق ما بينه وبين ما عارضت به.
ثم قال له الشيخ أدام الله حراسته : ألا أنصف القاضي من نفسه والتزم ما ألزمه خصومه
[٣] فيما شاركهم فيه من نفي ما تفردوا به؟ ففصل بينه وبين خصومه في قوله : إن النبي ٩ قد نص على رجم الزاني وفعله ، وموضع قطع السارق وفعله ، وعلى صفة الطهارة والصلاة وحدود الصوم والحج والزكاة وفعل ذلك وبينه وكرره و شهره ، ثم التنازع موجود في ذلك ، وإنما يعلم الحق فيه وما عليه العمل من غيره بضرب من الاستدلال ، بل في قوله : إن انشقاق القمر لرسول الله ٩ كانظاهرا في حياته ومشهورا في عصره وزمانه ، وقد أنكر ذلك جماعة من المعتزلة وغيرهم من أهل لملل والملحدة ، وزعموا أن ذلك من توليد أصحاب السير ومؤلفى المغازي وناقلي الآثار ، وليس يمكننا أن ندعي على من خالفنا فيما ذكرنا علم الاضطرار وإنما نعتمد على غلطهم في الاستدلال ، فما يؤمنه أن يكون النبي ٩ قدنص على نبي
[١]في المصدر : العلم حاصل لى ولك ولكل مقر بالشرع.
[٢]والحاصل أن العلم ببطلان ذلك ضرورى من الامة ، وحصل العلم الضرورى لهم في ذلك دون مسألة الامامة لعدم الدواعى على الاخفاء والكتمان فيه.
[٣]في المصدر : هلا أنصف القاضى من نفسه والتزم ما التزمه خصومه؟.