بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك ، قال : فآمن وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة وحسن إيمانها.
قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبدالله ٧ فحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى ٧ وبريهة ، فقال أبوعبدالله ٧ : « ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » قال بريهة : جعلت فداك أنى لكم التوراة والانجيل و كتب الانبياء؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرؤها كما قرؤوها ، ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول : لا أدري ، فلزم بريهة أبا عبدالله ٧ حتى مات أبوعبدالله ٧ ، ثم لزم موسى بن جعفر ٧ حتى مات في زمانه ، فغسله وكفنه بيده ،
[١] وقال : هذا حواري من حواري المسيح يعرف حق الله عليه ، فتمنى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله.
[٢]
بيان : قال الفيروزآبادي : الجاثليق بفتح الثاء المثلثة : رئيس للنصارى في بلاد الاسلام بمدينة السلام ، ويكون تحت يد بطريق أنطاكية ، ثم المطران تحت يده ، ثم الاسقف يكون في كل بلد من تحت المطران ، ثم القسيس ثم الشماس.
قوله : « خميصة » أي جائعة ، نسب الجوع إلى الروح مجازا ، والمراد أنه كان مرتاضا لله ، أو كناية عن الخفاء ، أي مخفية كيفية حدوثها عن الخلق ، وقيل : ساكنة مطمئنة ، من خمص الجرح : إذا سكن ورمه.
قوله : « إن أردت الحجاج فههنا » في بعض النسح « فها هين » فكلمة ها للاجابة ، وهين خبر مبتدأ محذوف ، أي هو عندنا هين يسير.
قوله : « إنما يجتمعان بالاسم » أي العقل يحكم بمغائرة الشخصين واستحالة اتحادهما ، وإنما اجتمعا حيث سميتهما باسم واحد كالقديم والاله والخالق ونحوها ، أوالمعنى أنه لا يعقل اتحادهما إلا باتحاد اسمهما ، واختلاف الاسم دليل على تغاير
[١]في المصدر : وألحده بيده. وفى نسخة من الكتاب : فغسله بيده ولحده بيده.
[٢]التوحيد : ٢٧٨ ـ ٢٨٤.