بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٩
الخصوم في أن لهما فضلا في الدين ، وأما على تحقيق القول في المفاضلة فإنه غلط وباطل.
قال الشيخ : وشاهد ما أطلقت من القول ونظيره قول أميرالمؤمنين ٧ في أهل الكوفة : « اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرا مني ».
ولم يكن في أميرالمؤمنين ٧ شر ، إنما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه ، ومثله قول حسان بن ثابت وهو يعني رسول الله ٩ :
أتهجوه ولست له بكفو
فخير كما لشر كما الفداء.
[١]
ولم يكن في رسول الله ٩ شر ، وإنما أخرج الكلام على معتقد الهاجي فيه ، وقوله تعالى : « وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين » ولم يكن الرسول على ضلال.
١٠ ـ ثم قال ٢ : ومن حكايات الشيخ وكلامه : قال الشيخ أيده الله : وقد كان الفضل بن شاذان ; استدل على إمامة أميرالمؤمنين ٧ بقول الله تعالى : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين » قال : وإذا أوجب الله تعالى للاقرب برسول الله ٩ الولاية وحكم بأنه أولى به من غيره وجب أن أميرالمؤمنين ٧ كان أولى بمقام رسول الله ٩ من كل أحد ، قال الفضل : فإن قال قائل : فإن العباس كان أقرب إلى رسول الله ٩ من علي ٧ قيل له : إن الله تعالى لم يذكر الاقرب بالنبي ٩ دون أن علقه بوصف فقال : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين » فشرط في الاولى بالرسول الايمان والهجرة ، ولم يكن العباس من المهاجرين ولا كانت له هجرة باتفاق.
[٢]
قال الشيخ ; : وأقول : إن أميرالمؤمنين ٧ كان أقرب إلى رسول الله
[١]في المصدر : فشر كما لخير كما الفداء.
[٢]وقد استدل بذلك الامام موسى بن جعفر ٧ وتقدم ذكره في باب احتجاجه ٧.