بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٨
المرتد الخارج عن الدين ، ومجرى من فضل جبرئيل ٧ على إبليس ، ورسول الله (ص) على أبي جهل بن هشام ، في أن المفاضلة بين من ذكرناه يوجب لمن لا فضل له على وجه فضلا مقاربا لفضل العظماء عندالله تعالى ، وهذا بين لمن تأمله. مع أنه لو كان هذا الحديث صحيحا وتأويله على ما ظنه القوم يوجب أن يكون حد المفتري واجبا على الرسول الله ٩ ، وحاشا له من ذلك ، لان رسول الله ٩ قد فضل أميرالمؤمنين عليه لسلام على سائر الخلق ، وآخى بينه وبين نفسه ، وجعله بحكم الله في المباهلة نفسه ، وسد أبواب القوم إلا بابه ، ورد أكثر الصحابة
[١] عن إنكاحهم ابنته سيدة نساء العالمين / وأنكحه ، وقدمه في الولايات كلها ولم يوخره ، وأخبر أنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وأنه أحب الخلق إلى الله تعالى ، وأنه مولى من كان مولاه من الانام ، وأنه منه بمنزلة هارون من موسى بن عمران ، وأنه أفضل من سيدي شباب أهل الجنة ، وأن حربه حربه وسلمه سلمه ، وغير ذلك مما يطول شرحه إن ذكرناه.
[٢]
وكان أيضا يجب أن يكون ٧ قد أوجب الحد على نفسه إذ أبان فضله على سائر أصحاب الرسول الله ٩ حيث يقول : « أنا عبدالله وأخو رسول الله ، لم يقلها أحد قبلي ولا يقولها أحد بعدي إلا مفتر كذاب ، صليت قبلهم سبع سنين » وفي قوله لعثمان وقدقال له : أبوبكر وعمر خير منك فقال : « بل أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله عزوجل قبلهما وعبدته بعدهما » وكان أيضا قد أوجب الحد على ابنه الحسن وجميع ذريته وأشياعه وأنصاره وأهل بيته ، فإنه لا ريب في اعتقاد هم فضله على سائر الصحابة ، وقد قال الحسن ٧ صبيحة الليلة التي قبض فيها أميرالمومنين ٧ : « لقد قبض الليلة رجل
[٣] ما سبقه الاولون بعمل ، ولا أدركه الآخرون » وهذه المقالة متهافتة جدا.
وقال الشيخ أيده الله : ولست أمنع العبارة بأن أميرالمؤمنين ٧ كان أفضل من أبي بكر وعمر على معنى تسليم فضلهما من طريق الجدل ، أو على معتقد
[١]في المصدر : ورد كبراء أصحابه عن نكاحهم.
[٢]في المصدر : وغير ذلك مما يطول به الكتاب إن ذكرناه.
[٣]في المصدر : لقد قبض في هذه اليلة.