بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٣
أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه ; ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح. والحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن محمد بن زياد قال : سمعت يونس بن ظبيان
[١] يقول : دخلت على أبي عبدالله ٧ فقلت له : إن هشام بن الحكم يقول في الله عزوجل قولا عظيما ، إلا أني أختصر لك منه أحرفا ، يزعم أن الله تعالى جسم ،
[٢] لان الاشياء شيئان : جسم ، وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ، ويجب أن يكون بمعنى الفاعل. فقال أبوعبدالله ٧ : ياويحه! أما علم أن الجسم محدود متناه محتمل للزيادة والنقصان وما احتمل ذلك كان مخلوقا ، فلو كان الله تعالى جسما لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق؟ فهذا قول أبي عبدالله ٧ وحجته على هشام فيما اعتل به من المقال ، فكيف نكون قد أخذ نا ذلك عن المعتزلة لولا قلة الدين؟.
قلت : فإنهم يدعون أن الجماعة كانت تدين باجبر والقول بالرؤية ، حتى نقل جماعة من المتأجرين منهم المعنزلة عنذلك ،
[٣] فهل معنا رواية بخلاف ما ادعوه؟ فقال : هذا أيضا كالاول ، ما دان أصحابنا قط بالجبر إلا أن يكون عاميا لا يعرف تأويل الاخبار ، أو شاذا عن جماعة الفقهاء والنظار ، والرواية في العدل ونفي الرؤية عن آل محمد : أكثر من أن يقع عليها الاحصاء.
[٤]
أخبرني أبومحمد سهل بن أحمد الديباجي قال : حدثنا أبومحمد قاسم بن جعفر بن يحيى المصري قال : حدثنا أبويوسف يعقوب بن علي ، عن أبيه ، عن حجاج بن عبدالله قال : سمعت أبي يقول : سمعت جعفر بن محمد ٨ وكان أفضل من رأيت من الشرفاء والعلماء وأهل الفضل وقد سئل عن أفعال العباد فقال : كل ما وعدالله وتواعد عليه فهو من أفعال العباد.
وقال : قال : حدثني أبي ، عن أبيه علي بن الحسين :
[٥] قال : قال رسول الله
[١]يونس بن ظبيان ضعيف قدر موه أصحابنا بالوضع والتخليط.
[٢]في المصدر : جسم لا كالا جسام.
[٣]في المصدر : حتى نقل عن جماعة من المتأخرين منهم المعتزلة عن ذلك.
[٤]قد تقدم جملة منها في كتاب التوحيد والعدل.
[٥]في المصدر : حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن الحسن ٧.