بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٨
وصفوة قريش ، وفاضل بني هاشم ، كل من نازعه في نسبه وجده أفضل منه ، لان قريشا أفضل العرب ، وبنو هاشم أفضل القريش ، وأفضل بني هاشم خاصهم ودينهم
[١] وسيدهم ، وكذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره ، وهذا من ولد السيد ، قال : فصف دينه ، قال هشام : شرائعه أو صفة بدنه وطهارته؟ قال صفة بدنه وطهارته ، قال هشام : معصوم فلا يعصي وسخي فلا يبخل ، وشجاع فلا يجبن ، وما استودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين قائم بما فرض عليه من عترة الانبياء وجامع علم الانبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين عند الرضى وينصف من العدو والولي ، ولا يسألك شططا
[٢] في عدوه ولا يمنع إفادة وليه ، يعمل بالكتاب ، ويحدث بالاعجوبات من أهل الطهارات ، يحكي قول الائمة الاصفياء ، لم ينقض له حجة ، ولم يجعل مسألة ، يفتي في كل سنة ويجلو كل مدلهمة ،
[٣] قال بريهة : وصفت المسيح في صفاته ، وأثبته بحججه وآياته إلا أن الشخص بائن عن شخصه ، والوصف قائم بوصفه ، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص ، قال هشام : إن تؤمن ترشد ، وإن تتبع الحق لا تؤنب.
ثم قال هشام : يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها في وسط خلقه وآخر خلقه ، فلا تبطل الحجج ولا تذهب الملل ، ولا تذهب السنن ، قال بريهة : ما أشبه هذا بالحق وأقربه بالصدق! هذه صفة الحكماء يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة ، قال هشام : نعم ، فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما وهما يريدان أبا عبدالله ٧ فلقيا موسى بن جعفر ٧ فحكى له هشام الحكاية ، فلما فرغ قال موسى بن جعفر ٧ : يا بريهة كيف علمك بكتابك؟ قال : أنا به عالم ، قال : كيف ثقتك بتأويله؟ قال : ما أوثقني بعلمي به! قال : فابتدأموسى ٧ يقرء الانجيل ،
[٥] قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ، قال بريهة :
[١]في نسخة : « فتيهم » بدل و « دينهم ».
[٢]في نسخة : ولا نسأله شططا ، وفى اخرى : ولا يسلك. وفى المصدر : ولا يسأل.
[٣]المدلهمة : شدة الظلمة ، من ادلهم الليل : اشتد سواده.
[٤]في نسخة : والوصف قائم بنفسه.
[٥]في المصدر : فابتدأ موسى بن جعفر ٧ بقراءة الانجيل.