بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨١
فالحمد لله شكرا لاشريك له
البربالعبد والباقي بلا أمد
[١]
قال : فتبسم رسول الله ٩ وقال له : صدقت يا علي. وفي ذلك أيضا يقول الشاعر :
إن علي بن أبي طالب
جدا رسول الله جداه
وأبوعلي وأبوالمصطفى
من طينه طيبها الله
[٢]
(باب ٢٢)
*(احتجاجات أبى جعفر الجواد ومناظراته صلوات الله عليه)*
١ ـ فس : محمدبن الحسن ، عن محمدبن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون أن يزوج أباجعفر محمدبن علي بن موسى : ابنته ام الفضل اجتمع عليه أهل بيته الادنين منه فقالوا : يا أميرالمؤمنين ننشدك الله أن تخرج عنا أمرا قد ملكناه ، وتنزع عنا عزا قدألبسنا الله ، فقد عرفت الامر الذي بيننا وبين آل علي ٧ قديما وحديثا ، فقال المأمون : اسكتوا فوالله لاقبلت من أحد منكم في أمره ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين أفتزوج قرة عينك صبيالم يتفقه في دين الله ، ولايعرف فريضة من سنة ، ولا يميزبين الحق والباطل؟ ولابي جعفر ٧ يومئذعشر سنين ، أو إحدى عشرة سنة فلو صبرت عليه حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف فرضا من سنة ، فقال لهم المأمون : والله إنه أفقه منكم ، وأعلم بالله وبرسوله وفرائضه وسننه وأحكامه ، وأقرء لكتاب الله ، وأعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم ، فاسألوه فإن كان الامر كما قلتم قبلت منكم في أمره ، وإن كان كما قلت علمتم أن الرجل خيرمنكم ،
[١]في المصدر هنا زيادة وهى هذه :
صدقته وجميع الناس في بهم
من الصلالة والاشراك والكند
قلت : بهم بضم الهاء وسكونها : جمع البهيم ، يقال : ليل بهيم أى لاضوء فيه إلى الصباح. والكند : كفران النعمة.
[٢]الفصول المختارة ١ : ١١٥ و ١١٦.