بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨
قال : إنه كثير السجود حول الكعبة فإذا جاء وسجد أخذت حجرا فشد خته به ، فجاء رسوالله ٩ فطاف بالبيت اسبوعا ، ثم صلى وأطال السجود ، فأخذ أبوجهل حجرا فأتاه من قبل رأسه ، فلما أن قرب أقبل فحل من قبل رسول الله فاغرا فاه نحوه ، فلما أن رآه أبوجهل فزع منه وارتعدت يده ، وطرح الحجر فشدخ رجله فرجع مدمى متغير اللون يفيض عرقا فقال له أصحابه : ما رأينا كاليوم ،
[١] قال : ويحكم أعذروني فإنه من عنده فحل فاغرا فاه فكاد يبتلعني فرميت بالحجر فشدخت رجلي.
قال له اليهودي : فإن موسى ٧ قد اعطي اليد البيضاء ، فهل فعل بمحمد شئ من هذا؟ قال له علي ٧ لقد كان كذلك ، ومحمد ٩ اعطي ماهو أفضل من هذا إن نوراكان يضئ عن يمينه حيثما جلس ، وعن يساره أينما جلس ، وكان يراه الناس كلهم.
قال له اليهودي : فإن موسى ٧ قد ضرب له في البحر طريق ، فهل فعل بمحمد شئ من هذا؟ فقال له علي ٧ لقد كان كذلك ، ومحمد ٩ اعطي ماهو أفضل من هذا خرجنا معه إلى حنين فإذا نحن بواد يشخب ،
[٢] فقد رناه فإذا هو أربع عشرة قامة ، فقالوا : يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي أمامنا ، كما قال أصحاب موسى : إنا لمدركون ، فنزل رسول الله ٩ ثم قال : « اللهم إنك جعلت لكل مرسل دلالة فأرني قدرتك » وركب ٩ فعبرت الخيل لاتندى
[٣] حوافرها ، والابل لاتندى أخفانها ، فرجعنا فكان فتحنا فتحا.
قال له اليهودي : فإن موسى ٧ قد اعطي الحجر فانبجست منه اثنتاعشرة عينا. قال له علي ٧ : لقد كان كذلك ، ومحمد ٩ لما نزل الحديبية وحاصره أهل مكة قد اعطي ماهو أفضل من ذلك ، وذلك أن أصحابه شكوا إليه الظماء وأصابهم ذلك حتى التفت خواصر الخيل ، فذكرواله ٩ ذلك فدعا بركوة يمانية ثم نصب
[١]في المصدر : مارايناك كاليوم.
[٢]اى يسيل.
[٣]اى لاتبتل.