بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦
وذكر ذوالقرنين قلت : عبدا كان أم ملكا؟[١] قال : عبد أحب الله فأحبه ، ونصح لله فنصحه الله.
وسألته عن الاختلاف في القضاء عن أميرالمؤمنين ٧ في أشياء من المعروف[٢] إنه لم يأمربها ولم ينه عنها إلا أنه نهى عنها نفسه وولده ، فقلت : كيف يكون ذلك؟ قال : أحلتها آية ، وحرمتها آية. فقلت : هل يصلح إلا بأن إحداهما منسوخة أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ قال : قدبين إذنهى نفسه وولده. قلت له : فما منع أن يبين للناس؟ قال : خشي أن لا يطاع ، ولو أن أمير المؤمنين ٧ ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله ، والحق كله. وصلى حسن وحسين وراء مروان ونحن نصلي معهم.
وسألته عمن يروي عنكم تفسيرا وثوابه[٣] عن رسول الله ٩ في قضاء أو طلاق أو في شئ لم نسمعه قط من مناسك أو شبهه في غير أن يسمى لكم عدوا ، [٤] أو يسعنا أن نقول في قوله : الله أعلم إن كان محمد يقولونه ، [٥] قال : لا يسعكم حتى ، تستيقنوا.
وسألته عن نبي الله هل كان يقول على الله شيئا قط ، أو ينطق عن هوى ، أو يتكلف؟ فقال : لا ، فقلت : أرأيتك قوله لعلي ٧ : من كنت مولاه فعلي مولاه ، الله أمره به؟ قال : نعم ، قلت : فأبرء إلى الله ممن أنكر ذلك منذيوم أمر به رسول الله ٩؟ قال : نعم ، قلت : هل يسلم الناس حتى يعرفوا ذلك؟ قال : لا ، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. قلت : من هو؟ قال : أرأيتم خدمكم ونساءكم ممن لا يعرف ذلك أتقتلون خدمكم وهم مقرون لكم؟ وقال : من عرض عليه ذلك فأنكره فأبعده الله وأسحقه[٦] لا خير فيه.
[١]استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح : « نبيا كان أم ملكا ».
[٢]في نسخة : في أشياء من الفروج.
[٣]استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح : عمن يروى عنكم تفسيرا أو رواية.
[٤]استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح : أو في شئ لم نسمعه قط من مناسك أو شبهه من غير أن سمى لكم عدوا. ويأتى من المصنف بيان ذلك.
[٥]الظاهر : ان كان آل محمد يقولونه.
[٦]أى أهلكه.