بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥
قال ٧ : إن كل ماترى في الارض من التدبير إنما هو ينزل من السماء و منها مايظهر ، أما ترى الشمس منها تطلع ، وهي نور النهار ، وفيها قوام الدنيا ، ولو حبست حار من عليها وهلك؟ والقمر منها يطلع ، وهو نور الليل ، وبه يعلم عدد السنين والحساب والشهور والايام ، ولوحبس لحار من عليها وفسد التدبير؟ وفي السماء النجوم التي يهتدى بها في ظلمات البر والبحر ، ومن السماء ينزل الغيث الذي فيه حياة كل شئ من الزرع والنبات والانعام ، وكل الخلق لوحبس عنهم لما عاشوا ، والريح لوحبست أياما لفسدت الاشياء جميعا وتغيرت ، ثم الغيم والرعد والبرق و الصواعق كل ذلك إنما هو دليل على أن هناك مدبرا يدبركل شئ ومن عنده ينزل ، وقد كلم الله موسى ٧ وناجاه ، ورفع الله عيسى بن مريم ، والملائكة تنزل من عنده غير أنك لاتؤمن بمالم تره بعينك ، وفيما تراه بعينك كفاية أن تفهم وتعقل.
قال : فلوأن الله رد إلينا من الاموات في كل مائة عام
[١] لنسأله عمن مضى منا إلى ماصاروا وكيف حالهم وماذا لقوا بعد الموت وأي شئ صنع بهم ليعمل الناس على اليقين اضمحل الشك وذهب الغل عن القلوب قال : إن هذه مقالة من أنكر الرسل وكذبهم ، ولم يصدق بمابه من عندالله إذا أخبروا
[٢] وقالوا : إن الله أخبر في كتابه عزوجل على لسان الانبياء حال من مات منا ، أفيكون أحد أصدق من الله قولا ومن رسله؟ وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير ، منهم أصحاب الكهف
[٣] أماتهم الله ثلاث مائة عام وتسعة ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم وليريهم قدرته وليعلموا أن البعث حق ، وأمات الله ارميا
[٤] النبي الذي نظر إلى
[١]في المصدر : في كل مائة عام واحدا.
[٢]في نسخ : ولم يصدق بما به من عندالله أخبروا. وفى نسخة : ولم يصدق بما جاء من عندالله إذا أخبروا. وفى المصدر : ولم يصدق بما جاؤوا به من عندالله إذا أخبروا.
[٣]يأتى أسماؤهم وقصتهم في كتاب قصص الانبياء.
[٤]قال الطبرسى ١ في البيان في تفسير قوله تعالى : « أو كالذى مرعلى قرية » : وهو عزير ، عن قتادة وعكرمة والسدى وهوالمروى عن أبى عبدالله ٧ ، وقيل : هو ارميا عن وهب ، وهوالمروى عن ابى جعفر ٧ ، وقيل : هوالخضر ، عن ابن اسحاق إه. و يأتى تحقيق دلك في كتاب قصص الانبياء.