بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
والحرام وغيرهما مما لوذكرناه لطال شرحه ، فقال اليهود : كيف لنا أن نعلم أن هذا كما وصفت؟ فقال لهم موسى بن جعفر ٨ وهوصبي وكان حاضرا : وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات موسى أنها على ما تصفون؟ قالوا : علمنا ذلك بنقل الصادقين ، قال لهم موسى بن جعفر ٨ : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه الله تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنكم الائمة الهادية والحجج من عندالله على خلقه. فوثب أبوعبدالله ٧ فقبل بين عيني موسى بن جعفر ٨ ثم قال : أنت القائم من بعدي. فلهذا قالت الواقفة : إن موسى بن جعفر ٨ حي وأنه القائم ، ثم كساهم أبوعبدالله ووهب لهم وانصرفوا مسلمين. ولاشبهة في ذلك لان كل إمام يكون قائما بعد أبيه ، فأما القائم الذي يملا الارض عدلا فهوالمهدي بن الحسن العسكري.
أقول : سيأتي احتجاجه ٧ على اليهود في بيان معجزات النبي ٩ بطوله في أبواب معجزاته ٩.
٤ ـ شى : عن الحسن بن علي بن النعمان قال : لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له : إنه لاينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا ، فقال له علي بن يقطين : يا أميرالمؤمنين لوكتبت إلى موسى بن جعفر ٨ لاخبرك بوجه الامر في ذلك ، فكتب إلى والي المدينة أن سل موسى بن جعفر ٨ عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لابي الحسن ٧ فقال أبوالحسن ٧ : ولابد من الجواب في هذا؟ فقال له : الامر لابد منه ، فقال له اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى ببنيانها ، وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها. فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله ، ثم أمر بهدم الدار ، فأتى أهل الدار أبا الحسن ٧ فسألوه أن يكتب