بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٤
بفرض ولا نفل ، فيكون الله يحبه فضلا عن أن يكون بعضه أحب إليه من بعض ، و هذا السائل من أصحاب أبي هاشم فلذلك أسقط الزيدي كلامه على أصله ، إذا كان يوافقه في الاصول على مذهب أبي هاشم.
فخلط السائل هنيئة ثم قال للشيخ أدام الله عزه : فأنا أعترض باعتراض آخر : وهو أن أقول ما أنكرت أن يكون هذا يقول إنما أفادأن عليا ٧ كان أفضل الخلق في يوم الطائر ، ولكن بم تدفع أن يكون قد فضله قوم من الصحابة عندالله تعالى بكثرة الاعمال والمعارف بعد ذلك؟ وهذا الامرلا يعلم بالعقل ، وليس معك سمع في نفس الخبر يمنع من ذلك فدل على أنه ٧ أفضل من الصحابة كلهم إلى وقتناهذا ، فإنالم نسألك عن فضله عليهم وقتا بعينه ، فقال الشيخ أدام الله عزه : هذا السؤال أوهن مماتقدم ، والجواب عنه أيسر ، وذلك أن الامة مجمعة على إبطال قول من رعم أن أحدا اكتسب أعمالا زادت على الفضل الذي حصل لاميرالمؤمنين ٧ على الجماعة ، من قبل أنهم بين قائلين : فقائل يقول : إن أميرالمؤمنين ٧ كان أفضل من الكل في وقت الرسول ٩ لم يساوه أحد بعد ذلك ، وهم الشيعة الامامية والزيد وجماعة من شيوخ المعتزلة وجماعة من أصحاب الحديث ، وقائل يقول : إنه لم يبن لاميرالمؤمنين ٧ في وقت من الاوقات فضل على سائر الصحابة يقطع به على الله تعالى ويجزم الشهادة بصحته ، ولا بان لاحد منهم فضل عليه ، وهم الواقفة في الاربعة من المعتزلة ، منهم : أبوعلي وأبوهاشم وأتباعهما ، وقائل يقول : إن أبابكر كان أفضل أميرالمؤمنين ٧ في وقت الرسول ٩ و بعده ، وهم جماعة من المعتزلة وبعض المرجئة وطوائف من أصحاب الحديث ، وقائل يقول : إن أميرالمؤمنين ٧ خرج عن فضله بحوادث كانت منه فساواه غيره ، وفضل عليه من أجل ذلك من لم يكن له فضل عليه ، وهم الخوارج وجميعة من المعتزلة ، منهم : الاصم والجاحظ وجماعة من أصحاب الحديث أنكروا قتال أهل القبلة ، ولم يقل أحد من الامة أن أميرالمؤمنين ٧ كان أفضل عندالله سبحانه من الصحابة كلهم ولم يخرج عن ولاية الله عزوجل ولا أحدث معصية الله تعالى ثم فضل عليه غيره بعمل زاد به ثوابه على ثوابه ، ولا جوز ذلك فيكون معتبرا ، فإذا بطل الاعتبار به للاتفاق على خلافه