بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦
فتفل فيه ثم قال : امسح به جسدك ففعل فبرئ لم يوجد فيه شئ ولقد أتى أعرابي أبرص
[١] فتفل من فيه عليه فما قام من عنده إلا صحيحا ولئن زعمت أن عيسى ٧ أبرأ ذوي العاهات من عاهاتهم فإن محمدا ٩ بينما هو في بعض أصحابه إذا هو بامرأة فقالت : يارسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب فقام النبي ٩ وقمنا معه فلما أتيناه قال له : جانب يا عدوالله ولي الله فأنا رسول الله ، فجانبه الشيطان فقام صحيحا وهو معنافي عسكرنا ، ولئن زعمت أن عيسى ٧ أبرأ العميان فإن محمدأ ٩ قد فعل ما هو أكثر من ذلك ،
[٢] إن قتادة بن ربعي كان رجلا صبيحا فلما أن كان يوم احد أصابته طعنة في عينه فبدرت حدقته فأخذها بيده ، ثم أتى بها النبي ٩ فقال : يا رسول الله إن امر أتي الآن تبغضني ، فأخذها رسول الله ٩ من يده ثم وضعها مكانها فلم تكن تعرف إلا بفضل حسنها وفضل ضوئها على العين الاخرى
ولقد جرح عبدالله بن عتيك وبانت يده يوم ابن أبي الحقيق فجاء إلى النبي ٩ ليلا فمسح عليه يده ،
[٣] فلم تكن تعرف من اليد الاخرى ولقد أصاب محمدبن مسلمة يوم كعب بن الا شرف مثل ذلك في عينه ويده ، فمسحه رسول الله فلم تستبينا.
ولقد إصاب عبدالله بن أنيس مثل ذلك في عينه فمسحها فما عرفت من الاخرى. فهذه كلها دلالة لنبوته ٩.
قال له اليهودي : فإن عيسى بن مريم يزعمون أنه قد أحيى الموتى بإذن الله تعالى. قال له علي ٧ : لقد كان كذلك ، ومحمد ٩ سبحت في يده تسع حصيات تسمع نغماتها في جمودها ولاروح فيها لتمام حجة نبوته ولقد كلمته الموتى من بعد موتهم واستغاثوه مما خافوا من تبعته ولقد صلى بأصحابه ذات يوم فقال : ماههنا
[١]في المصدر : ولقد اتى النبي ص باعربى ابرص.
[٢]في المصدر : قد فعل أكبر من ذلك.
[٣]في المصدر : وبانت يده يوم حنين فجاء إلى النبى ص فمسح عليه يده.