بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٢
عن ادخار لحوم الاضاحي ألافاد خروها) وقد كان أمر ٩ في حياته بزيارة قبر حمزة ٧ ، وكان يلم به وبالشهداء ،
[١] ولم يزل فاطمة / بعد وفاته ٩ تغدو إلى قبره وتروح ،
[٢] والمسلمون يناوبون على زيارته وملازمة قبره ، فإن كان ماتذهب إليه الامامية من زيارة مشاهد الائمة : حنبلية وسخفا من العقل فالاسلام مبني على الحنبلية ، ورأس الحنبلية رسول الله ٩ ، وهذا قول متهافت جدا يدل على قلة دين قائله وضعف رأيه وبصيرته. ثم قلت له :
[٣] يجب أن تعلمه أن الذي حكيت عنه قد حرف القول وقبحه ولم يأت به على وجه ، والذي نذهب إليه في الرؤيا أنها على أضرب ، فضرب منها يبشر الله به عباده ويحذرهم ، وضرب تحزين من الشيطان
[٤] وكذب يخطره ببال النائم ، وضرب من غلبة الطباع بعضها على بعض ، ولسنا نعتمد على المنامات كما حكى ، لكنا نأنس بما يبشر به ، ونتخوف مما يحذرفيها ، من وصل إليه شئ من علمها عن ورثة الانبياء : ميزبين حق تأويلها وباطله ، ومن لم يصل إليه شئ من ذلك كان على الرجاء والخوف ، وهذا يسقط مالعله سيتعلق به في منامات الانبياء : من أنها وحي لان تلك مقطوع بصحتها ، وهذه مشكوك فيها ، مع أن منها أشياء قد اتفق ذووالعادات على معرفة تأويلها حتى لم يختلفوا فيه ووجدوه حسنا ، وهذا الشيخ لم يقصد يكلامه الامامية ، لكنه قصد الامة ونصر البراهمة و الملحدة ، مع أني أعجب من هذه الحكاية عنه ، وأنا أعرفه يميل إلى مذهب أبي هاشم ويعظمه ويختاره ، وأبوهاشم يقول في كتابه المسألة في الامامة : إن أبابكر رأى في المنام كان عليه ثوبا جديدا عليه رقمان ، ففسره على النبي ٩ ، فقال له : ( إن صدقت رؤياك فستخبر بولد
[٥] وتلي الخلافة سنتين ) فلم يرض شيخه أبوهاشم أن أثبت المنامات حتى أوجب له الخلافة ،
[٦] وجعلها دلالة على الامامة! فيجب على قول هذا الشيخ
[١]ألم بالقوم وعلى القوم : أتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة.
[٢]في المصدر : وتروح لزيارته ، وكان أهل بيته والمسلمون يثابرون على زيارته.
[٣]في المصدر : ثم قال له.
[٤]في المصدر : وضرب تهويل من الشيطان.
[٥]في المصدر : تبشر بخير.
[٦]في المصدر : حتى أوجب بها الخلافة.