بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨
ألحد الرجل عن الدين : إذا عدل عن الدين ، وألهد : إذا ظلم ، فعلم أبوالعلاء ذلك وأخبرني عن علمه بذلك فقرأ : ( يابني لاتشرك بالله ) الآية.
وقال : إن المعري لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى ٢ فقال :
ياسائلي عنه لما جئت أسأله
ألا هوالرجل العاري من العار
لوجئته لرأيت الناس في رجل
والدهر في ساعة والارض في دار
[١]
بيان : الناعورة : الدولاب ، واستعير هنا للفلك الدوار.
٢ ـ أقول : قال السيد المرتضى ٢ في كتاب الفصول : اتفق للشيخ أبي عبدالله المفيد رحمة الله عليه اتفاق مع القاضي أبي بكر أحمدبن سيار في دار الشريف
[٢] أبي عبدالله محمدبن محمدبن طاهر الموسوي ٢ ، وكان بالحضرة جمع كثير يزيد عددهم على مائة إنسان ، وفيهم أشراف من بني علي وبني العباس ومن وجوه الناس والتجار حضروا في قضاء حق الشريف ; ، فجرى من جماعة من القوم خوض في ذكر النص على أميرالمؤمنين ٧ ، وتكلم الشيخ أبوعبدالله أيده الله في ذلك بكلام يسير على ما اقتضته الحال ، فقال له القاضي أبوبكر ابن سيار : خبرني ما النص في الحقيقة؟ وما معنى هذه اللفظة؟ فقال الشيخ أيده الله : النص هو الاظهار والابانة ، من ذلك قولهم : فلان قدنص قلوصه :
[٣] إذا أبانها بالسير ، وأبرزها من جملة الابل ، ولذلك سمي المفرش العالي « منصة » لان الجالس عليه يبين بالظهور من الجماعة ، فلما أظهره المفرش سمي منصة على ماذكرناه ، ومن ذلك أيضا قولهم : قدنص فلان مذهبه : إذا أظهره وأبانه ، ومنه قول الشاعر :
وجيد كجيدالريم ليس بفاحش
[٤]
إذا نصته ولا بمعطل
يريد إذاهي أظهرته ، وقد قيل : نصبته ، والمعنى في هذا يرجع إلى الاظهار ، فأما
[١]الاحتجاج : ٢٨٠ ٢٨٢.
[٢]في المصدر : في دار السلام بدار الشريف.
[٣]القلوص من الابل : الطويلة القوائم. الشابة منها او الباقية على السير.
[٤]الريم : الظبى الخالص البياض.