بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٨
الملائكة لآدم لم يكن لآدم وإنما كان ذلك طاعة لله ومحبة منهم لآدم ، فسجد يعقوب ٧ وولده ويوسف معهم شكرا لله
[١] باجتماع شملهم ، ألم تره يقول في شكره ذلك الوقت : ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث ) إلى آخر الآية.
وأما قوله : « فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسئل الذين يقرءون الكتاب » فإن المخاطب به رسول الله ٩ ، ولم يكن في شك مما انزل إليه ، ولكن قال الجهلة : كيف لم يبعث الله نبيا من الملائكة إذ لم يفرق بين نبيه وبيننا في الاستغناء عن المآكل والمشارب والمشي في الاسواق؟ فأوحى الله تعالى إلى نبيه : « فاسئل الذين يقرءون الكتاب » بمحضر الجهلة هل بعث الله رسولا قبلك إلا وهو يأكل الطعام ، و يمشي في الاسواق ، ولك بهم اسوة ، وإنما قال : « فإن كنت في شك » ولم يكن
[٢] ولكن للنصفة ، كما قال تعالى : « تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم و أنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » ولو قال : عليكم
[٣] لم يجيبوا إلى المباهلة ، وقد علم الله أن نبيه يؤدي عنه رسالاته وما هو من الكاذبين ، فكذلك عرف النبي ٩ أنه صادق فيما يقول ، ولكن أحب أن ينصف من نفسه.
وأما قوله : « ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله » فهو كذلك ، لو أن أشجار الدنيا أقلام والبحر يمده سبعة أبحر وانفجرت الارض عيونا لنفدت قبل أن تنفد كلمات الله ، وهي : عين الكبريت ، وعين النمر ،
[٤] وعين البرهوت
[٥] وعين طبرية ، وحمة ما سبذان ،
[٦] وحمة إفريقية
[١]في نسخة : فسجد يعقوب وولده يوسف معهم شكرا لله. وفى المصدر : فسجود يعقوب و ولده ويوسف معهم كان شكرا لله.
[٢]في المصدر : ولم يكن شك.
[٣]أى ولو قال على سبيل الجزم والتحقيق : فنجعل لعنة الله عليكم لم يجيبوا إلى المباهلة.
[٤]في الاحتجاج والمناقب : وعين اليمن.
[٥]البرهوت كحلزون : واد او بئر بحضرموت.
[٦]في نسخة وفى الاحتجاج والمناقب : ( ما سيدان ) وفى المصدر : ( وما سبندان ) والحمة بفتح الحاء ففتح الميم المشدد : العين الحارة الماء يستشفى بها الاعلاء.