بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٢
أحد الامرين : إما أنتقبل قولي في صاحبي وأقبل قولك في صاحبك فهذه واحدة ، فقال ضرار : لا أفعل ذلك ، قال له أبوالحسن : ولم لا تفعل؟ قال : لانني إذا قبلت قولك في صاحبك قلت لي : إنه كان وصي رسول الله ٩ ، وأفضل من خلفه ، وخليفته على قومه ، وسيد المسلمين ، فلا ينفعني بعد ذلك مثل أن أقول : إن صاحبي كان صديقا
[١] واختاره المسلمون إماما ، لان الذي قبلته منك يفسد علي هذا ، قال أبوالحسن : فاقبل قولي في صاحبك ، وأقبل قولك في صاحبي ، قال ضرار : وهذا لا يمكن أيضا لاني إذا قبلت قولك في صاحبي قلت لي : كان ضالا مضلا ظالما لآل محمد ٩ قعد غير مجلسه ،
[٢] ودفع الامام عن حقه ، وكان في عصر النبي ٩ منافقا ، فلا ينفعني قبولك قولي فيه : إنه كان خيرا فاضلا ،
[٣] وصاحبا أمينا ، لانه قد انتقض بقبولي قولك فيه : إنه كان ضالا مضا ،
[٤] فقال له أبوالحسن ; : فإذا كنت لا تقبل قولك في صاحبك ولا قولي فيه
[٥] فما جئتني إلا متحكما ، ولم تأتني مناظرا.
[٦]
٤ ـ قال : وأخبرني الشيخ أيده الله قال : قال أبوالحسن علي بن ميثم ; لرجل نصراني : لم علقت الصليب في عنقك؟ قال : لانه شبه الشئ الذي صلب عليه عيسى ٧ قال أبوالحسن : أفكان ٧ يحب أن يمثل به؟
[٧] قال : لا ، قال فأخبرني عن عيسى أكان يركب الحمار ويمضي عليه في حوائجه؟ قال : نعم. قال : أفكان يحب بقاء الحمار حتى يبلغ عليه حاجته؟ قال : نعم ، قال : فتركت ما كان يحب عيسى بقاءه وما كان يركبه في حياته بمحبة منه ، وعمدت إلى ما حمل عليه عسى ٧ بالكره ، و أركبه بالبعض له
[٨] فعلقته في عنقك ، فقد كان ينبغي على هذا القياس أن تعلق الحمار في عنقك وتطرح الصليب وإلا فقد تجاهلت.
[٩]
[١]في المصدر : فلا ينفعنى بعد أن قبلت ذلك منك ان صاحبى كان صديقا.
[٢]في المصدر : قعد في غير مجلسه.
[٣]في المصدر : انه كان خيرا صالحا.
[٤]في المصدر : قد انتقض بقبولى قولك فيه بعد ذلك انه كان ضالا مضلا.
[٥]في المصدر زيادة وهى هذه : ولا قولك في صاحبى.
[٦]الفصول المختارة ١ : ٩ و ١٠.
[٧]مثل ومثل بالرجل : نكل به ، أى أفكان يحب أن يصلب.
[٨]في المصدر : وركبه بالبغض له.
[٩]الفصول المختارة ١ : ٣١.