بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
شيخنا فقال أبي : مالي بشيخكم من حاجة ، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا ، فرجعوا ثم جاؤوا به واجلس بين يدي أبي فقال : ما اسمك؟ قال ٧ : محمد ، قال : أنت محمد النبي؟ قال لا أنا ابن بنته؟ قال : ما اسم امك؟ قال : امي فاطمة ، قال : من كان أبوك؟ قال : اسمه علي ، قال : أنت ابن إليا بالعبرانية وعلي بالعربية؟ قال : نعم ، قال : ابن شبر أو شبير؟ قال : إني ابن شبير ، قال الشيخ : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن جدك محمدا ـ ٩ ـ رسول الله.
ثم ارتحلنا حتى أتينا عبدالملك ، فنزل من سريره واستقبل أبي وقال : عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء فأخبرني إذا قتلت هذه الامة إمامها المفروض طاعته عليهم أي عبرة يريهم الله في ذلك اليوم؟ قال أبي : إذا كان كذلك لايرفعون حجرا إلاويرون تحته دما عبيطا ، فقبل عبدالملك رأس أبي وقال : صدقت ، إن في يوم قتل فيه أبوك علي بن أبي طالب ٧
[١] كان على باب أبي مروان حجر عظيم فأمر أن يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي ، وكان لي أيضا حوض كبير في بستاني وكان حافته حجارة سوداء فأمرت أن ترفع ويوضع مكانها حجارة بيض ، وكان في ذلك اليوم قتل الحسين ٧ فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها أتقيم عندنا ولك من الكرامة ما تشاء أم ترجع؟ قال أبي : بل أرجع إلى قبر جدي ، فأذن له بالانصراف ، فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كل منزل أن لا يطعمونا شيئا ولايمكنونا من النزول في بلد حتى نموت جوعا ، فكلما بلغنا منزلا طردونا وفنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب ، وقد اغلق بابه فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد أو مكانا مر تفعا عليه فقرأ :
[٢] « وإلى مدين أخاهم شعيبا قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أربكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط * ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوافي الارض مفسدين بقيت الله خير لكم إن كنتم
[١]في المصدر : ان في يوم قتل فيه ابوك الحسين ( على بن ابى طالب ) ٧. ولعل الصحيح : وعلى بن ابى طالب ٧
[٢]في المصدر : مطلاعلى البلدفقرأ اه. قلت أطل عليه أى أشرف.