بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٥
ضار. وقضية أبي طالب ٧ لعلها إلزام على العامة القائلين بكونه كافرا ، وأما التوبة فقد مضى القول فيها. والنكوص : الاحجام عن الشئ. ونكص : رجع. والمخامرة : المخالطة.
أقول : سيأتي سائر احتجاجاتهما صلوات الله عليهما في أبواب تاريخهما ، و كتاب الفتن ، وإنما أوردنا ههنا قليلا منها.
(باب ١٠)
* (مناظرات على بن الحسين عليهما السلام واحتجاجاته) *
١ ـ ج : عن أبي حمزة الثمالي قال : دخل قاض من قضاة الكوفة على علي بن الحسين ٨ فقال له : جعلني الله فداك أخبرني عن قول الله عزوجل : « وجعلنا بينه وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » قال له : ما يقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟ قال : يقولون : إنها مكة. فقال : وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكة؟ قال : فماهو؟ قال : إنما عنى الرجال. قال : وأين ذلك في كتاب الله؟ فقال : أو ما تسمع إلى قوله تعالى : « وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله » وقال : « وتلك القرى أهلكناهم » وقال : « اسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها » فليسأل القرية
[١] أو الرجال أو العير ، قال : وتلا ٧ آيات في هذا المعنى ، قال : جعلت فداك فمن هم؟ قال ٧ : نحن هم ، وقوله :
[٢] « سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » قال : أمنين من الزيغ.
[٣]
بيان : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، فالمراد بالقرى التي باركنا فيها الائمة : إما بتأويل أهل القرى ، أو كني عنهم بها لانهم مجمع العلوم ، كما قال النبي ٩ « أنا مدينة العلم وعلي بابها » وبالقرى الظاهرة سفراؤهم وخواص. أصحابهم الذين
[١]في نسخة : فيسأل وفى المصدر : أفيسأل.
[٢]في المصدر : فقال : أو ما تسمع إلى قوله اه.
[٣]الاحتجاج : ص ١٧١.