بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٠
قال : نعم. قال : إذا وضعت الحرب أوزارها فلابأس. قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلالك أسألك عن شئ بعث فيه ابن الاصفر وقال له : إن كنت أحق بهدا الامر والخليفة بعد محمد ـ ٩ ـ فأجبني عما أسألك فإنك إذا فعلت ذلك اتبعتك وبعثت إليك بالجائزة ، فلم يكن عنده جواب وقد أقلقه ذلك ، فبعثني إليك لاسألك عنها.
فقال أميرالمؤمنين ٧ : قاتل الله ابن آكلة الاكباد ما أضله وأعماه ومن معه! والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوج بها ، حكم الله بيني وبين هذه الامة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيامي ، ودفعوا حقي ، وصغرو اعظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي ، علي بالحسن والحسين ومحمد ،
[١] فاحضروا ، فقال : يا شامي هذان ابنا رسول الله وهذا ابني ، فاسأل أيهم أحببت ، فقال : أسأل ذا الوفرة يعني الحسن ٧ وكان صبيا ، فقال له الحسن ٧. سلني عما بدالك. فقال الشامي : كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والارض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين؟ وما المؤنث؟
[٢] وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض.
فقال الحسن بن علي ٨ : بين الحق والباطل أربع أصابع ، فما رأيته بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا. قال الشامي : صدقت. قال : وبين السماء والارض دعوة المظلوم ومد البصر ، فمن قال لك غير هذا فكذبه. قال : صدقت يا ابن رسول الله. قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها وحين تغيب في مغربها.
[٣] قال الشامي : صدقت ، فما قوس قزح؟ قال : ويحك لا تقل : قوس قزح ، فإن قزح اسم شيطان ، وهو قوس الله وعلامة الخصب و أمان لاهل الارض من الغرق.
وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت ، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلمى ، وأما المؤنث فهو
[١]في الاحتجاج : يا قنبر على بالحسن والحسين ومحمد.
[٢]أى الذى يشبه المرأة في لينه وتكسر أعضائه.
[٣]في الاحتجاج : وتنظر إليها حين تغيب في مغربها.