بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٢
من ذنوبه ، راجى رحمة الله عزوجل ، لايعري المؤمن من خوفه ورجائه ، يخاف مما قدم ولا يسهوعن طلب ماوعده الله ، ولا يأمن مما خوفه الله عزوجل أنتم عمار الارض الذين استخلفكم الله عزوجل فيها لينظر كيف تعملون ، فراقبوه فيما يرى منكم. عليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها ، لا يستبدل بكم غير كم.
من كمل عقله حسن عمله ونظره لدينه سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين ، فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوى من صدى بالا ثم أعشى
[١] عن ذكر الله عزوجل من ترك الاخذ عن أمرالله بطاعته قيض الله
[٢] له شيطانا فهوله قرين مابال من خالفكم أشد بصيرة في ضلالتهم وأبذل لما في أيديهم منكم؟ ما ذاك إلا أنكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم بالضيم ، و شححتم على الحطام ،
[٣] وفرطتم فيما فيه عز كم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم ، لا من ربكم تستحيون فيما أمركم به ، ولا لانفسكم تنظرون ، وأنتم في كل يوم تضامون ، ولا تنتبهون من رقدتكم ، ولا ينقضي فتوركم ، أماترون إلى بلادكم و « إلى خ ل » دينكم كل يوم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا؟ يقول الله عزوجل : « ولا تر كنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله أولياء ثم لاتنصرون ».
سموا أولادكم ، فإن لم تدروا أذكر هم أم انثى فسموهم بالا سماء التي تكون للذكر والا نثى ، فإن أسقاطكم إذا لقو كم في القيامه ولم تسموهم يقول السقط لا بيه : الا سميتني وقد سمى رسول الله ٩ محسنا قبل أن يولد.
إياكم وشرب الماء من قيام على أرجلكم فإنه يورث الداء الذي لادواء له ، أويعافي الله عزوجل إذا ركبتم الدواب فذكروا الله عزوجل وقولوا : « سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون » إذاخرج أحدكم في سفر فليقل : « اللهم أنت الصاحب في السفر ، والحامل على الظهر ، والخليفة في الاهل
[١]أى أعرض عنه.
[٢]قيض له أى قدر وهيأله ، ماخوذ من المقايضة وهى المعاوضة ، ثم استعمل في الاستيلاء.
[٣]الضيم : الظلم شححتم أى حرصتم.