التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - توضیح


کما ینادی بذلک قولهم علیهم السلام : ( نحن صنائع الله والخلق صنائع لنا ) [١] .
ویخطر بالبال لهذه الأقوال الثلاثة معنی آخر قوی عندی ، وهو أن
یکون مراد الإمام علیه السلام من قوله : " أی شئ تقول وممن تقول ولمن
تقول " أن السؤال والمسؤول والمسؤول عنه إنما هی نشآت نوره ومعارج
کمالاته ، فبالحقیقة لا تغایر بینها ، أو أن هذه الحقائق هی اعتبارات نور
الأنوار بحسب المقامات ، ومرایا نور وجهه الکریم علی سعة وضیق
الدرجات ، وإلا فأین الشئ وأین المسؤول والمسؤول عنه فی نظر أرباب
المشاهدات ؟ ! کما قیل فی النظم الفارسی :
هم خود الست گوید وهم خود بلی کند .
بینا : اعلم أن " بینا " هی کلمة " بین " المشبعة [٢] جئ بها للمفاجآت ،
وکثیرا ما یکون بعدها الجملة الإسمیة ، لکن یجب أن یکون جوابها مما یتفق
وجوده فی زمان تحقق مدخولها ، بل یتسبب عن الذی بعدها ، سواء کان من
حتی یتجلی علیه بالأسماء المناسبة ویعرف الحقائق من أسبابها وبطریق اللم .
فقوله علیه السلام : " ممن تقول " أی من أیة نفس غیر مسلمة للمولی وغیر قابلة
للعلم بالحقائق تقول ، ولأی شخص غیر معروف عندک وغیر خازن لبیت قلبک
تقول ، ومن أی شئ تسأل مع عدم قابلیتک لفهم الحقائق وعرفانها ، فتبصر .
قوله قدس سره : بل یتسبب . . . إلی آخره .
مجیئها للمفاجأة حق ، ولکن تسبب مدخولها عن الذی بعدها غیر معلوم
بحسب موارد الاستعمال ، وقد وجهنا الروایة بما لا یحتاج إلی هذا التکلف ، فراجع
وتبصر .
[١]نهج البلاغة : کتاب ٢٨ من کتاب له علیه السلام إلی معاویة .
[٢]لسان العرب ١ : ٥٦١ بین .