التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - المطلب الثانی


والوصی کل فاسق وجاهل ، وتولی الحکومة علی الناس کل سافل وأراذل ، مع هذه
القواعد المجعولة والعقول الناقصة ، ولقد ضاقت الأرض علی أهل العلم والدیانة لا مفر
لهم ، وبهذه البلاد التی أشبه ببلاد الکفر لا مقر لهم ، ولقد عد لباسهم لباس الشهرة
والذلة ، ولا یأتی علی أحد فوق ذلک من المذلة ، فهذا الزمان هو الذی أخبر أهل البیت
بأنه لا یبقی فیه من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا درسه [١] .
( اللهم عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانقطع الرجاء ، وضاقت الأرض ومنعت السماء ، فإلیک
یا رب المشتکی ، وعلیک المعول فی الشدة والرخاء ) [٢] .
( اللهم بلغ مولانا صاحب الزمان عن جمیع المؤمنین والمؤمنات تحیة وسلاما واجعله لنا
ملاذا ومعاذا ، اللهم اجعله الداعی إلی کتابک والقائم بدینک ، استخلفه فی الأرض کما
استخلفت الذین من قبله ، مکن له دینه الذی ارتضیته له ، أبدله من بعد خوفه أمنا یعبدک
لا یشرک بک شیئا ) [٣] .
ولقد ترکنا بلادنا وجعلنا ملاذنا ومعاذنا عن هذه الشرور التی فی هذه الأوان
والمصائب التی فی مثل الزمان إطاعة للأئمة المعصومین صلوات الله علیهم أجمعین
حرم أهل البیت مدفن فاطمة المعصومة بنت الإمام موسی بن جعفر سلام الله علیهم
أجمعین بلدة قم صانها الله عن هذه الشرور ، وجعلها لنا ولکافة أهل العلم والإیمان
دار الأمن والسرور ، فی الزمن الذی کانت الرئاسة العلمیة منتهیة إلی الشیخ الجلیل
العالم العابد الزاهد الفقیه مولانا والذی علیه فی العلوم النقلیة اعتمادنا الحاج الشیخ
عبد الکریم الیزدی الحائری مد ظله العالی .
وقد وقع الفراغ عن تسوید هذه الأسطر فی قصبة خمین ، فی الأیام التی
[١]انظر سفینة البحار ١ : ٥٥٧ .
[٢]بحار الأنوار ٥٣ : ٢٧٥ / ٤٠ .
[٣]مصباح المتهجد : ٥٢٣ .