التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - المبحث الثانی


والجزئیة ، المرتبة [١] لکافة العوالم العلویة والسفلیة ترتیبها [٢] اللائق بها ،
وأحسن کل خلق ترتیبا ، وهی مظهر للمشیئة الإلهیة [٣] کالعقل مرآة العلوم
والحقائق الإلهیة ، ووجه تکثرها مع التوحد کثرة قواها وأفاعیلها مع وحدة
ذاتها وتأحدها بتلک القوی ، أو لکثرة النفوس المتشعبة عنها مع بساطتها
بحیث هی مع تلک الشعب الکثیرة شئ واحد علی ما یراه الأماجد [٤] أو
لکثرة سیرها فی المراتب النزولیة والصعودیة وتفنن ظهوراتها فی السلسلة
وأکرم أمناء الشریعة ، ولکن ما ذکرنا مع قصور النظر وعمی القلب والبصر بمقام
السیر العلمی ألیق وبحضرة الکبریاء ألصق ، اللهم افتح قلبنا بنور المعرفة والیقین ،
واسلکنا فی الطریق المستقیم والصراط المستبین بحق محمد وآله المعصومین وصلوات
الله علیهم أجمعین .
ولک أن تجعل السر الذی ذکره ذلک العارف - قدس سره - للتعبیر عن العقل
بالواحد وعن النفس المتکثر وجه التعبیر عن المشیة المطلقة بالواحد وعن الموجود
العقلی بالمتکثر مع رفض ما لا یلیق بمقامهما وترک ما هو غیر جائز الانتساب إلیهما ،
ولا یحتاج إلی البسط والتفصیل ولا إقامة البرهان والدلیل بعد النظر إلی ما ذکرنا
والرجوع بما أفدنا .
قوله : النزولیة والصعودیة . . . إلی آخره .
لا یخفی أن هذا بعینه موجود فی العقل أیضا ، بل العقل أحق من النفس فی ذلک
وکثرة ظهوره فی المراتب الصعودیة والنزولیة ، فإن جمیع مراتب الوجود تعینات
ظهوره وتشعبات حقیقته ، فلا تغفل .
[١]فی نسخة " ل " : المربیة .
[٢]فی نسخة " ل " : تربیتها .
[٣]فی نسخة " ر " : الربانیة .
[٤]الأسفار ٨ : ٢٢١ وما بعدها ، منظومة السبزواری : ٣١٤ .